المشروح فيه ، وعدم الدخول بها والإصابة والخلوة ، وجملته كذا وكذا - باق لها في ذمته
إلى يوم تاريخه ، لم تبرأ ذمته من ذلك ، ولا من شئ منه ، وتصادقا على ذلك كله
تصادقا شرعيا .
وإن كانت الزوجة قبضت الصداق جميعه قبل الطلاق . فتعيد إليه النصف منه .
ويكتب بعد صدور الطلاق : ثم بعد ذلك ولزومه شرعا ، أعادت فلانة المطلقة المذكورة
فيه لمطلقها فلان المذكور معها فيه ما سلم له من مبلغ الصداق المعين باطنه ، قبل
الدخول بها والإصابة وبعد الطلاق ، وهو كذا وكذا . فاستعاده منها استعادة شرعية . وصار
ذلك إليه وبيده وحوزه . وأقر كل منهما أنه لا يستحق على الآخر بعد ذلك حقا ولا دعوى
ولا طلبا - إلى آخره .
وصورة الطلاق قبل الدخول : سألت فلانة زوجها فلان أن يطلقها طلقة واحدة
أولى . قبل الدخول بها والإصابة والخلوة - أو ثانية مسبوقة بأولى - على شطر صداقها
السالم لها عليه قبل الدخول . فأجابها إلى سؤالها ، وطلقها الطلقة المسؤولة على العوض
المذكور . بانت منه بذلك ، أو حرمت عليه بذلك . وحلت للأزواج . فلا تحل له إلا بعقد
جديد بشروطه الشرعية . ويكمل على نحو ما سبق .
والطلقة إذا وقعت قبل الدخول وقعت بائنا . لا يملك رجعتها إلا بإذنها وإذن وليها
الشرعي .
وصورة الطلقة الرجعية إذا صيرها بها بائنا على مذهب أبي حنيفة : أشهد عليه
فلان أنه طلق زوجته فلانة ، التي اعترف أنها الآن في عصمته وعقد نكاحه ، الطلقة
الرجعية الفلانية بعد الدخول بها والإصابة والخلوة ، ثم بعد ذلك أشهد عليه أنه صيرها
بائنا على مذهب من يرى ذلك من السادة العلماء فإذا أراد أن يراجعها من ذلك بغير إذنها
على مذهب الشافعي . فلا بد من استئذانها لحاكم شافعي ، يعقده بإذنها وإذن وليها
الشرعي ، ويتلفظ الزوج بالرجعة ويحصل الاقرار بها . ويحكم الحاكم الشافعي بصحة
ذلك على مقتضى مذهبه ، خوفا من بطلانه عند من يرى بطلانه .
وصورة ما يكتب في ذلك : لما قامت البينة الشرعية بجريان عقد النكاح المشروح
باطنه ، والرجعة من الطلقة المشروحة باطنه ، وصدورها من المطلق المذكور في زمن
العدة عند سيدنا الحاكم الفلاني ، وقبلها القبول الشرعي ، وحلف الزوج المراجع
المذكور : أن ذلك صدر على الحكم المشروح فيه ، وأن الرجعة صدرت قبل انقضاء
العدة على الوجه الشرعي . وثبت ذلك جميعه عند سيدنا الحاكم المشار إليه فيه ، سأله
جواهر العقود — صفحة 113
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١١٣