فأنت طالق . لم تطلق سواء خرجت أو لم تخرج ، لأنه جرى وانفصل .
الخامسة عشرة : ملك كان يلعب بالكرة . فوقعت في جوزته . فحلف لا يخرجها هو
ولا غيره ، ولا بد أن تخرج كيف يصنع ؟ الجواب : يصب الماء في تلك الجوزة ، فيفيض
الماء فتخرج الكرة بنفسها ولا حنث عليه .
السادسة عشرة : لو قال لزوجته : إن لم أقل لك مثل قولك فأنت طالق ثلاثا ،
فقالت المرأة لزوجها : أنت طالق ثلاثا . فالحيلة فيه كيلا يقع الطلاق : أن يقول لها : أنت
قلت لي أنت طالق ثلاثا . وبذلك لا يقع عليه الطلاق ، لأنه ذكره على وجه الحكاية .
وإن كانت المرأة تخرج من دارها . وحلف الزوج بطلاقها أن لا تخرج إلا بإذنه ،
وخشي أن تخرج بغير إذنه عند الغضب ، فلو احتال وأذن لها من حيث لا تعلم ، فخرجت
بعد ذلك لم يحنث . فإن كان الحلف عند شهود . فيأذن عند الشهود ويشهدهم على إذنه .
فإن كان قال : كلما خرجت إلا بإذني ، يقول : قد أذنت لها أن تخرج كلما أرادت .
نكتة : حكى أن رجلا حلف بالطلاق الثلاث أنه لا بد أن يزن فيلا كان قد قدم إلى
البصرة . فعجز عن وزنه . فسأل عليا عن ذلك ؟ فقال : أنزلوا الفيل إلى سفينة كبيرة .
وعلموا أين يصل الماء من جانبيها ، ثم أخرجوا الفيل واطرحوا في السفينة حجارة حتى
يلحق الماء العلامة ، فما كان وزن الحجارة فهو وزن الفيل .
فائدة : روي عن جعفر بن محمد عن أبيه ، أنه جئ برجل إلى علي رضي الله عنه
حلف ، فقال : امرأته طالق إن لم يطأها في شهر رمضان نهارا . فقال : يسافر بها ، ثم
يطؤها نهارا .
استدراك : اعلم أن الحروف التي تستعمل في تعليق الطلاق بالصفات سبعة : إن ،
وإذا ، ومتى ، ومتى ما ، وأي وقت ، وأي حين ، وأي زمان دخلها العوض أو لم يدخل .
وإن ، وإذا على طريقين وإن دخلها العوض - أعني هذه الأحرف . ف إن فورية ،
ومتى متراخية ، وإذا على وجهين . ويجمعهما بيتان :
قالوا : التعاليق في الأسباب واسعة إلا بخلع ، وإلا بالمسيئات
أو مازجت حرف نفي ، فهي فورية إلا بأن ، فهي في نفي كإثبات
المصطلح : وهو يشتمل على صور :
وللطلاق عمد : ذكر المطلق ، والمطلقة ، وأنسابهما . وإقرار المطلق أنه طلقها
مواجها لها إذا كانت حاضرة ، وتعيين الطلاق ، واحدة أو اثنتين ، أو ثلاثا . وصحة العقل
جواهر العقود — صفحة 111
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١١١