وفي الرافعي : أنها لو قالت لزوجها : أنت من أهل النار . فقال : إن كنت من أهل
النار فأنت طالق ، لم تطلق إن كان الزوج مسلما ، لأنه من أهل الجنة ظاهرا .
العاشرة : رجل قال : إن لم يكن الشافعي أفضل من أبي حنيفة فامرأتي طالق . فقال
آخر : إن لم يكن أبو حنيفة أفضل من الشافعي فامرأتي طالق ، لم تطلق امرأة واحد
منهما ، لان الامر في ذلك ظني . والأصل بقاء النكاح .
ولو قال معتزلي : إن كان الخير والشر من الله فامرأتي طالق . وقال الأشعري إن لم
يكونا من الله فامرأتي طالق ، طلقت امرأة المعتزلي . لان خطأه قطعي ، بخلاف المسألة
التي قبلها .
الحادية عشرة : رجل قال : إن مضت امرأتي مع أمتي إلى السوق فهي طالق طلاقا ،
وإن مضت أمتي مع امرأتي إلى السوق فهي حرة . فمضتا جميعا في حالة واحدة .
قال الجيلي : إذا مضت المرأة والأمة في خدمتها ، أو مرافقتها في الطريق حصلت
الصفتان . فتطلق وتعتق ، وإن اتفق خروجهما معا من غير توافق واستخدام ، بل على سبيل
الاتفاق ، لم يقع الطلاق .
الثانية عشرة : قال لامرأته : إن دخلت الدار والحمام فأنت طالق . فدخلت الأولى ،
وقعت طلقة وانحلت اليمين ، فلا يقع بالثانية شئ .
ولو قال : أنت إن دخلت الدار طالقا . واقتصر عليه .
قال في التهذيب : إن قال : نصبت على الحال ، ولم أتم الكلام . قبل منه ، ولم يقع
شئ . وإن أراد ما يراد عن الرفع ولحن . وقع الطلاق إن دخلت الدار .
ولو قال : أنت طالق مريضة - بالنصب - لم تطلق إلا في حال المرض . فلو رفع .
فقيل : تطلق في الحال ، حملا على أن مريضة صفة . واختار ابن الصباغ الحمل على
الحال النحوي . وإن كان لحنا في الاعراب .
قال الأسنوي : وتعليل الأول بكونه صفة ضعيف ، بل الأقرب جعله خبرا آخر .
الثالثة عشرة : امرأة قالت لزوجها : سمعت ، أو قال لي شخص : إنك فعلت كذا .
فقال : إن لم تقولي لي من قال لك فأنت طالق . ولم يكن قال لها أحد . ولا سمعت من
أحد ، لا يقع الطلاق . لأنه يعتقد أن أحدا قال لها ، فعلق على محال .
الرابعة عشرة : رجل قال لامرأته ، وهي في نهر جار : إن خرجت من هذا الماء
جواهر العقود — صفحة 110
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١١٠