وإن كان المبيع حصة مبلغها الثلثان من مكان كامل . فيقول : وهذا المبيع المعين
أعلاه كان والد البائع المذكور قد وقفه في جملة الدار المعينة أعلاه في مرضه المتصل
بموته ، أو في زمن الوباء . ولما توفي حضر ولد الواقف البائع المذكور إلى مجلس
الحكم العزيز الفلاني . وأقام بينة شرعية أن والده المذكور وقف الموقوف المعين أعلاه
في جملة الدار المبيع منها في مرضه الذي توفي فيه ، أو في زمن الوباء . وأن تركته
جميعها هي الدار المحدودة بأعاليه . وطلب من الحاكم المشار إليه الحكم برد الوقف
المذكور وتصحيحه من الثلث ، حسبما اقتضاه الشرع الشريف . فأجابه إلى سؤاله . وحكم
له بذلك حكما شرعيا صح به الوقف في ثلث الدار المذكورة ، وبقي الثلثان ملكا طلقا
لوارثه المذكور ، حسبما تضمنه إشهاده ، المؤرخ بكذا الثابت عند الحاكم المشار إليه .
وصورة تحديد كتاب تبايع صدر بين متبايعين بتاريخ متقدم على تاريخ الاشهاد :
أشهد عليه فلان أنه في تاريخ كذا وكذا باع لفلان فاشترى منه ما هو له وبيده وملكه إلى
حين هذا البيع الصادر بينهما في التاريخ المعين أعلاه ، جميع المكان الفلاني - ويصفه
ويحدده - بثمن مبلغه كذا ، وأنه قبض منه جميع الثمن المعين أعلاه عند جريان المعاقدة
بينهما على ذلك قبضا شرعيا ، وأنه سلم إليه المبيع المعين أعلاه في التاريخ المذكور ،
فتسلمه تسلما شرعيا . وأنهما تعاقدا على ذلك في التاريخ المعين أعلاه معاقدة شرعية ،
مشتملة على الايجاب والقبول . وأقر فلان المذكور : أنه لا يستحق مع فلان المذكور في
المكان الموصوف بأعاليه حقا ولا استحقاقا ، ولا دعوى ولا طلبا - ويسوق من ألفاظ
الاقرار بعدم الاستحقاق ما تقدم شرحه - وإن كان قد كتب بينهما كتاب تبايع شرعي
بذلك ، وعدم من المشتري . وسأل البائع تجديد كتاب له بذلك . فأجابه إلى سؤاله ، وأقر
له بذلك وصدقه المشتري على ذلك تصديقا شرعيا . كتب ذلك كذلك .
فرع : وإن كان شئ من الثمن مجهول القيمة . فيقول : بثمن مبلغه ألف درهم مثلا
ولؤلؤة ، أو غيرها من الجواهر مجهولة الوزن والقيمة ، مشاهدة مرئية لشهوده حال العقد .
وإن كان بما له في ذمة البائع من الدين . فالذي جرت العادة به : أنه إذا باع
المديون من مداينه اشترى منه في الذمة ، ثم يتقاصان . وإن كان الدين أكثر من الثمن
قاص المشتري البائع بالثمن إلى نظيره من دينه الذي له في ذمته . وإن كان الثمن أكثر
قاصه بنظير الدين . ودفع إليه باقي الثمن .
وإن كان البائع أبرأ ذمة المشتري من بعض الثمن . فيقول : أقرأ البائع ذمة المشتري
من كذا وكذا ومن الثمن براءة شرعية . براءة عفو وإسقاط ، ودفع إليه باقي الثمن
المذكور ، وهو كذا وكذا . فقبضه منه قبضا شرعيا .
جواهر العقود — صفحة 97
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٩٧