فيهما . وعن أحمد روايتان . أظهرهما : الجواز فيهما ، كقول مالك . والأخرى : المنع
فيهما ، كقول الشافعي .
واختلفوا في استئجار الكتب للنظر فيها . فقال أبو حنيفة : لا يجوز . وقال مالك
والشافعي وأحمد : يجوز .
واختلفوا في الأجير المشترك ، هل يجب عليه الضمان فيما جنت يده ؟ فقال أبو
حنيفة ومالك وأحمد : يضمن ما جنت يده . وعن الشافعي قولان . أحدهما : يضمن .
والثاني : لا يضمن . واختلفوا في الأجير المشترك أيضا ، هل يضمن ما لم تجن يده ؟ فقال
أبو حنيفة : لا ضمان عليه . وقال مالك : عليه الضمان . وعن الشافعي قولان ،
كالمذهبين . وعن أحمد روايتان . إحداهما : لا ضمان عليه ، كمذهب أبي حنيفة .
والأخرى : يضمن ، كمذهب مالك . والثالثة : إن كان هلاكه مما لا يستطاع الامتناع منه .
كالحريق واللصوص ، وموت البهيمة . فلا ضمان عليه . وإن كان بأمر خفي . ويستطاع
الاحتراز منه ضمن . وأما الاجراء : فلا يضمنون عند مالك . وهم على الأمانة ، إلا الصناع
خاصة . فإنهم ضامنون إذا انفردوا بالعمل فيما عملوه بالأجرة أو بغيرها ، إلا أن تقوم بينة
بفراغه وهلاكه فيبرأ . واختلف الخياط وصاحب الثوب . فعند مالك وأحمد : إن القول
قول الخياط . وهو أحد قولي الشافعي . وقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه : القول
قول صاحب الثوب . واتفقوا على أن الراعي ما لم يتعد فلا ضمان عليه . واختلفوا فيما
إذا ضرب البهيمة المستأجرة الضرب المعتاد فهلكت . فقال مالك والشافعي وأحمد : لا
يضمن . وقال أبو حنيفة : يضمن ، وإن كان ضربا معتادا . واختلفوا فيما إذا عقد مع حمال
على حمل مائة رطل ، ثم أكل منها . فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : كلما أكل منها شيئا
أبدل عوضه ، وقال الشافعي ، في أظهر قوليه : ليس له أن يبدل عوضه .
واختلفوا فيما إذا استأجر دابة ، فهل له أن يؤجرها لغيره ؟ فقال أبو حنيفة : لا يجوز
إلا لمن يساويه في معرفة الركوب ، وقال الشافعي وأحمد : لا يجوز له أن يؤجرها إلا
لمن يساويه في الطول والسمن . وقال مالك : له أن يكريها من مثله في رفقة يسيرة .
واختلفوا فيمن نصب نفسه للمعاش من غير عقد إجارة . كالملاح والحلاق . فقال
مالك وأحمد : يستحق كل منهم الأجرة . وقال أصحاب الشافعي : لا يستحق الأجرة من
غير عقد . ولم يوجد عن أبي حنيفة فيه نص ، بل قال أصحابه المتأخرون : إنهم يستحقون
الأجرة . واختلفوا في إجارة الحلي - الذهب بالذهب ، أو الفضة بالفضة - هل يكره ؟ فقال
أبو حنيفة والشافعي ومالك : لا يكره . وكرهه أحمد .
جواهر العقود — صفحة 216
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢١٦