شئت فازرعها ، وإن شئت فاغرسها ، جاز على الأصح . وفي إجارة الدابة للركوب ، ينبغي
أن يعرف المؤجر الراكب بمشاهدته ، ويقوم مقام المشاهدة : الوصف التام على الأشبه .
وكذا الحكم فيما يركب عليه من زاملة ، أو حمل أو غيرهما .
ولا بد في الإجارة على العين من تعيين الدابة واشتراط رؤيتها . وفي الإجارة في
الذمة لا بد من ذكر الجنس والنوع ، والذكورة والأنوثة . وتبيين قدر السير في كل يوم .
فإن كان في الطريق منازل مضبوطة . جاز إهماله ، وينزل العقد عليها . وفي الاستئجار
للحمل ينبغي أن يعرف المؤجر المحمول برؤيته إن كان حاضرا . ويمتحنه باليد إن كان
في ظرف ، وإن كان غائبا فيقدر بالكيل أو الوزن ، ولا بد من ذكر الجنس .
ولا يشترط معرفة جنس الدابة وصفتها ، إن كانت الإجارة في الذمة ، إلا إذا كان
المحمول زجاجا ونحوه . ولا يجوز الاستئجار للعبادات التي لا تنعقد إلا بالنية . ويستثنى
الحج وتفرقة الزكاة ، وكذا الجهاد . ويجوز لتجهيز الميت ودفنه ، وتعليم القرآن .
ويجوز الاستئجار للحضانة والارضاع معا ، ولأحدهما دون الآخر . والأصح : أنه لا
يستتبع واحد منهما الآخر . والحضانة : حفظ الصبي ، وتعهده بغسل الرأس والبدن
والثياب ، وتدهينه وتكحيله ، وربطه في المهد ، وتحريكه لينام ونحوها . وإذا استؤجرت
لهما فانقطع اللبن . فالمذهب : أن العقد ينفسخ في الارضاع وفي الحضانة . والمشهور :
أنه لا يجب الحبر على الوراق ، ولا الخيط على الخياط ، ولا الذرور على الكحال في
استئجارهم .
ويجب تسليم مفتاح الدار إلى المكتري ، وليس عليه عمارة الدار ، وإنما هي من
وظيفة المكري ، فإن بادر وعمر وأصلح المنكسر فذاك . وإلا فللمكتري الخيار . وكسح
الثلوج من السطح كالعمارة ، وتطهير عرصة الدار عن الكناسات على المكتري ، وكذا
كسح الثلج في عرصة الدار .
وعلى المكري إذا أجر الدابة للركوب : الاكاف والبرذعة والحزام والثفر ، والبرة
والخطام ، والأشبه في السرج : اتباع العرف فيه ، والمحمل ، والمظلة والغطاء وتوابعها
على المكتري . والظرف الذي ينقل فيه المحمول على المكري إن وردت الإجارة على
الذمة ، وعلى المكتري إن تعلقت بالعين . وعلى المكري في إجارة الذمة : الخروج مع
الدابة ليتعهدها ، وإعانة الراكب في الركوب والنزول بحسب الحاجة ، ورفع الحمل
جواهر العقود — صفحة 211
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢١١