تسمية العنب كرما وموضعهما ، وتحديدهما . ومدة المساقاة ، وعمل العامل فيهما على
ما يصح . ويجوز ذكر الاجزاء من التمر أو العنب على ما يتفقان عليه لكل واحد منهما ،
والتسلم والتسليم ، والرؤية والاشهاد ، والتاريخ .
وصورة ما إذا كتب المساقاة في ذيل الإجارة : وساقى المؤجر المذكور المستأجر
المذكور على ما في المأجور المذكور من الأشجار المثمرة مدة الإجارة ، على أن يعمل له
في ذلك حق العمل بنفسه ، أو بمن يقوم مقامه في ذلك . ومهما فتح الله تعالى من ثمر
كان للمؤجر المذكور بحق عمله في ذلك كذا وكذا سهما ، وكان لرب الأرض من ذلك
بحق ملكه كذا وكذا سهما - أو يقول : كان مقسوما على كذا وكذا سهما ، ما هو للمؤجر
بحق ملكه كذا وكذا . وما هو للمستأجر بحق عمله كذا وكذا - مساقاة صحيحة شرعية
لازمة . وسلم إليه ذلك . فتسلمه منه بعقد هذه المساقاة تسلما شرعيا . ويكمل بالتاريخ .
وصورة ما إذا كتب المساقاة مفردة عن كتاب الإجارة : ساقى فلان فلانا - أو أقر
فلان أنه ساقى فلانا ، أو أشهد عليه فلان أنه ساقى فلانا - على ما بيده من الكرم
والنحل ، أو على الأشجار النخل والرمان ، والتين والزيتون ، والعنب وغير ذلك ، النابتة
في أراضي البستان الفلاني ، الجاري في ملك المساقي المذكور . وبيده وتصرفه - يذكره
ويصفه ويحدده - وإن أمكن ذكر مساحته ذكرها ، وما يحيط به من السياج الدائر عليه ،
ويغلق عليه باب خاص ، وشربه من ساقية كذا ، مساقاة صحيحة شرعية ، جائزة نافذة مدة
سنة كاملة من تاريخه ، أو أكثر ، ما يتفقان عليه ، على أن العامل المذكور يتولى القيام
بسائر ما تحتاج إليه الأشجار المساقى عليها المذكورة أعلاه ، من سقي وتنظيف الأرض
من الحشيش والعيدان وإصلاح الأجاجين ، وتنحية ما يضر بالأشجار ، وتأبير النخل
وجداده ، وزبر الكرم وإقامة عرائشه وحفظه ، وسائر ما يحتاج إليه بنفسه وبمن يستعين به
من أجزائه وعوامله وأبقاره وعدده وآلاته ، المعدة لمثل ذلك ، ومهما أطلعه الله في ذلك
ورزقه من ثمرة كان مقسوما على ثلاثة أقسام : للمالك بحق ملكه قسمان ، وللعامل بحق
عمله قسم واحد - أو يقول : كان مقسوما على ألف جزء ، لفلان المبدأ بذكره بحق ملكه
جزء واحد ، ولفلان المثنى بذكره بحق عمله بقية الأجزاء المذكورة أعلاه - وذلك بعد
إخراج المؤن والكلف والاجر وحق الله تعالى إن وجب . تعاقدا على ذلك معاقدة صحيحة
شرعية ، مشتملة على الايجاب والقبول ، وسلم المالك إلى العامل جميع البستان المذكور
بعقد هذه المساقاة الجائزة بينهما على الحكم المشروح أعلاه . فتسلمه منه تسلما شرعيا ،
بعد الرؤية والمعرفة والإحاطة بذلك ، علما وخبرة نافية للجهالة . رضيا بذلك واتفقا
عليه . ويكمل .
جواهر العقود — صفحة 202
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٠٢