تنازع ، من قوله تعالى : * ( فادارأتم فيها ) * يعني : اختلفتم وتنازعتم .
وأما الاجماع : فإن أحدا من العلماء لم يخالف في جوازها .
والشركة : تنقسم على ستة أقسام : شركة في الأعيان والمنافع ، وشركة في الأعيان
دون المنافع ، وشركة في المنافع دون الأعيان ، وشركة في المنافع المباحة ، وشركة في
حق الأبدان ، وشركة في حقوق الأموال .
فأما الأول : فهو أن يكون بين الرجلين أو بين الجماعة أرض ، أو عبيد ، أو بهائم ،
ملكوها بالبيع ، أو بالإرث ، أو بالهبة مشاعا .
وأما الثاني : فمثل أن يوصي رجل لرجل بمنفعة عبده أو داره . فيموت ويحلف
جماعة ورثته . فإن رقبة العبد والدار تكون موروثة للورثة دون المنفعة .
وأما الثالث : فمثل أن يوصي بمنفعة عبده لجماعة ، أو يستأجر جماعة عبدا
فينتفعون به على وجه الاشتراك في المنفعة .
تنبيه : الواقف على الجماعة - إن قلنا : إن ملك الرقبة ينتقل إلى الله تعالى - كانت
الشركة بين الموقوف عليهم في المنافع دون الأعيان . وإن قلنا : ينتقل الملك إليهم ،
كانت الشركة بينهم في المنافع والأعيان . انتهى .
وأما الرابع : فمثل أن يموت رجل وله ورثة جماعة ، ويخلف كلب صيد أو زرع أو
ماشية . فإن المنفعة مشتركة بينهم .
وأما الخامس : فهو أن يرث جماعة قصاصا ، أو حد قذف .
وأما السادس : فهو أن يرث جماعة الشفعة ، أو الرد بالعيب ، أو خيار الشرط أو
حقوق الرهن ومرافق الطريق .
تنبيه : يكره للمسلم أن يشارك الكافر ، سواء كان المسلم هو المتصرف ، أو الكافر ،
أو هما . وقال الحسن : إن كان المسلم هو المتصرف لم يكره . وإن كان الكافر هو
المتصرف أو هما ، كره . انتهى .
وعمدة الشركة : ذكر الشريكين بأسمائهما وأنسابهما . وذكر صحة العقل والبدن ،
وجواز الامر ، وذكر مبلغ المال الذي اشتركا فيه . وما لكل واحد منهما منه ، ونقده .
وذكر اختلاط المالين حتى لا يتميز أحدهما عن الآخر . وذكر اشتراكهما في العمل على
ما يصح ويجوز . والاذن من كل واحد منهما لصاحبه في ذلك . ويكون ذلك في الدراهم
والدنانير . ومعرفة الشهود بها . وذكر التاريخ يوم اشتراكهما .
جواهر العقود — صفحة 151
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٥١