بمقتضى ما يلزم المودع بتفريطه أو المستعير . وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك . واعتراف
بمعرفة معنى كفالة الأعيان ومقتضاها ، وما يترتب عليها شرعا . ويكمل .
وصورة كفالة الوجه والبدن تقدمت في الاقرار . وفيه صورة ثانية : حضر إلى شهوده
فلان ، وكفل لفلان وجه فلان على أنه متى طالبه بإحضاره إليه في ليل أو نهار أحضره ،
وسلمه إليه ، بحيث يقدر على الانتصاف منه ، ويتمكن من مطالبته بالواجب له عليه . وإن
لم يقدر على تسليمه إليه ، فعليه لفلان المكفول له جميع ما يثبت له على فلان من الحق
الشرعي ، من درهم إلى ألف درهم وأكثر وأقل منه ، بالغا ما بلغ ، كفالة شرعية ، أذنه له
في ذلك . وقبل المكفول له من الكفيل هذه الكفالة بمخاطبته إياه على ذلك . وإن اختار
أن يكتب : أنه إذا عجز عن إحضاره كان عليه القيام بالدين ، كتب : وإن عجز عن
إحضاره كان عليه القيام بما عليه من الدين الشرعي للمكفول له - وهو كذا وكذا - يؤديه
من ماله وصلب حاله . وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك . وتصادقا على أن حاكما من
حكام المسلمين جائز القضاء ، نافذ الأحكام ، حكم على الكفيل بصحة الكفالة ولزومها ،
ووجوب المال عليه عند العجز عن إحضار المكفول حكما شرعيا لازما . ويكمل . والله
أعلم .
جواهر العقود — صفحة 149
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٤٩