أنفسهما بمال اليتيم ، إذا لم يحابيا أنفسهما عند مالك . انتهى .
المصطلح عليه المترتب على ذلك :
وصورة وضعها في الكتابة يشتمل على أنواع . منها : صورة الحجر على المفلس
بطلب الغرماء : هذا ما أشهد به على نفسه الكريمة سيدنا فلان الدين : أنه حجر على فلان
حجرا صحيحا شرعيا . ومنعه من التصرف في ماله الحاصل بيده يومئذ والحادث بعده .
منعا تاما بحكم ما ثبت عليه من الديون الشرعية ، الواجبة في ذمته لأربابها ، الزائدة على
قدر ماله . ومبلغ ما عليه من الديون الشرعية : كذا وكذا بيان ذلك ، ما هو لفلان : كذا ،
بمقتضى مسطور شرعي تاريخه كذا . ولفلان كذا ، بمسطور تاريخه كذا - ويعد الغرماء ،
ويذكر قدر ما لكل واحد من الدين ، وتاريخ مسطوره - ثم يقول : وأثبت كل منهم
مسطوره عند الحاكم المشار إليه ، الثبوت الشرعي ، بشهادة العدول الواضعين رسم
شهادتهم في آخرها . واستحلف كلا منهم على ذلك ، واستحقاقه لجميعه استحقاقا
شرعيا . وذلك بعد أن ثبت عنده بالبينة الشرعية : أن المديون المذكور معسر عاجز عن
وفاء ما عليه من الديون المذكورة ، وأن موجوده لا تفي قيمته بما عليه من الدين
المذكور ، إلا على حكم المحاصصة ، الثبوت الشرعي . وحكم بفلس المذكور ، وصحة
الحجر عليه ، مع العلم بالخلاف ، حكما شرعيا مسؤولا فيه . وفرض له في ماله برسم
نفقته ونفقة من تلزمه نفقته - وهم زوجته فلانة وأولاده لصلبه منها فلان وفلان وفلانة -
برسم طعامهم وشرابهم ، وما لا بد لهم منه من اللوازم الشرعية في كل يوم كذا فرضا
شرعيا من تاريخه ، إلى حين الفراغ من بيع قماشه وما له من الأثاث والمتاع ، وقسم ما
يتحصل بين الغرماء بنسبة ديونهم على الوجه الشرعي ، مستوفيا شرائطه الشرعية .
ويكمل .
وصورة الحجر بالسفه والتبذير : أشهد عليه سيدنا فلان : أنه حجر على فلان حجرا
صحيحا شرعيا ، ومنعه من التصرف في ماله الحاصل يومئذ والحادث بعده . منعا شرعيا ،
وحجرا معتبرا مرعيا . بعد أن ثبت عنده بالبينة الشرعية العادلة المرضية أن فلانا المذكور
سيفه ، مفسد لماله مبذر له ، مسرف في إنفاقه ، وفي بيعه وابتياعه ، مستحق لضرب
الحجر عليه . ومنعه من التصرف إلى أن يستقيم حاله ، ويثبت رشده ، ويظهر صلاحه ،
وأن المصلحة في إيقاع الحجر عليه ، وإبطال تصرفاته ، ثبوتا صحيحا شرعيا . وحكم
بذلك . وضرب الحجر على المذكور ، ومنعه من التصرف . وحكم بسفهه حكما شرعيا .
ونهاه عن المعاملات . وأبطل فعله في جميع التصرفات إبطالا شرعيا ، وفرض له في ماله
برسم نفقته ونفقة من تلزمه نفقته من زوجته فلانة وأولاده الصغار ، وهم فلان وفلان
جواهر العقود — صفحة 134
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٣٤