قال الحسن : هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب . انتهى . والحجر
على ضربين :
أحدهما : حجر عام . والثاني : حجر خاص .
فأما الحجر الخاص : فهو مثل أن يرهن شيئا ، أو يكاتب عبده ، أو يبيع عبده الآبق
أو المغصوب . والمبيع قبل القبض ، ونحو ذلك . فلا يجوز تصرفه . وأما الحجر العام :
فهو على سبعة أنواع : حجر الافلاس ، وحجر السفه ، وحجر الجنون ، وحجر الصغر ،
وحجر الرق ، وحجر المرض ، وحجر الارتداد .
فأما حجر الافلاس : فإنه يقع في المال . ويرتفع بارتفاع الافلاس .
وأما حجر السفه : فإنه يقع في المال والعتق والاقرارات . ويرتفع عند الحاكم
بإيناس الرشد .
وأما حجر الجنون : فإنه يقع في كل شئ . ويرتفع بارتفاع الجنون .
وأما حجر الصغر : فإنه يقع في كل شئ ، إلا في مسألتين : التدبير ، والوصية .
ويرتفع بالبلوغ . وإيناس الرشد .
وأما حجر الرق : فإنه يقع في حق السيد .
وأما حجر المرض : فإنه يقع في الثلث ، إذا أخرجه المريض عن ملكه في غير
طاعة أو مباح ، وفي كل المال مع الورثة .
وأما حجر الارتداد : فإنه يقع في كل شئ . فإن عاد إلى الاسلام نفذت تصرفاته ،
ورفع عنه الحجر . وإن لم يعد فلا يرتفع الحجر عنه . وحكمه القتل بعد ثلاثة أيام . فإن
لم يعد إلى الاسلام قتل . وكان ماله فيئا .
واثنان من الحجر يحتاج في رفعهما إلى حكم الحاكم . وهما حجر الافلاس في
قول وحجر الارتداد . وثلاثة منها ترتفع بنفسها ، وهي حجر الجنون ، وحجر الصغر ،
وحجر الرق . وواحد منها يحتاج إلى الحاكم والوالد ، وهو إذا بلغ سفيها ، ثم صار
رشيدا . والله أعلم .
الخلاف المذكور في مسائل الباب :
اعلم أن الحجر المفلس عند طلب الغرماء ، وإحاطة الديون بالمدين ، مستحق على
الحاكم ، وأن له منعه من التصرف حتى لا يضر بالغرماء ، وأن الحاكم يبيع أموال المفلس
إذا امتنع من بيعها ويقسمها ، بين غرمائه بالحصص عند الشافعي ومالك وأحمد . وقال أبو
جواهر العقود — صفحة 131
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٣١