لهما ، وعرفا صفته ، واعترفا بذلك عند شهوده - ويحدد ويكمل المبايعة إلى التسليم -
ويقول : وسلم إليه المبيع الموصوف فيه . فتسلمه منه تسلما شرعيا . بعد الوصف الكامل
الذي اعترفا بمعرفته وفهمه ، وقيامه عندهما مقام الرؤية . ويكمل بالاشهاد . ويرفع إلى
قاض غير شافعي يثبته ويحكم بموجبه ، مع العلم بالخلاف في ذلك مع الشافعي في أحد
قوليه . وكذلك يكتب بين أعمى وبصير .
وصورة بيع الملاهي ، أو ملهاة واحدة . وهي أنواع : الطبل ، والعود ، والمزمار ،
والقانون ، والجنك ، والطنبور ، والصنطير ، والششتاه ، والارغل ، والقبز ، والدف ،
والصنوج ، والشبابة . فعند أبي حنيفة يجوز بيع هذه كلها . ويجب الضمان على متلفها
عنده ، خلافا للباقين : اشترى فلان من فلان جميع الملهاة المعروفة بكذا ، المشتملة على
ألواح من الخشب الجوز - أو البقس أو الآبنوس - أو من عظم العاج . وعلى أوتار من
نحاس أو حرير عدتها كذا وكذا وترا ، شراء شرعيا بثمن مبلغه كذا وكذا ، ويكمل المبايعة
بشروطها ، ويرفع إلى حاكم حنفي يثبته ويحكم بموجبه مع العلم بالخلاف .
وصورة اعتراف المشتري أنه كان وكيلا لفلان عند الشراء ، ويكتب على مكتوب
التبايع : حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان المشتري المذكور باطنه ، وأشهد عليه
شهوده طائعا مختارا ، في صحته وسلامته : أنه لما ابتاع المبيع المحدود الموصوف باطنه
من البائع المذكور باطنه بالثمن المعين باطنه ، إنما كان ابتاعه لفلان وبماله دون مال
نفسه ، حسب توكيله إياه في ذلك ، وفي دفع الثمن وتسلم المبيع من بائعه ، والمكاتبة
والاشهاد على الرسم المعتاد ، التوكيل الشرعي الصادر قبل وقوع العقد المعين باطنه ،
الذي قبله منه القبول الشرعي ، وأنه دفع الثمن من مال موكله المذكور ، وتسلم له المبيع
المذكور التسلم الشرعي ، وأن المبيع المعين باطنه ملك الموكل المذكور ، وحق من
حقوقه ، وواجب من واجباته ، لا حق له معه في ذلك ، ولا في شئ منه ، وأن كل ما
أوجبته أحكام البيع وتوجبه بحق هذا التبايع المشروح فيه ، فهو للموكل المذكور أعلاه ،
دونه ودون كل أحد بتسببه . وصدقه الموكل المذكور على ذلك كله التصديق الشرعي .
ويكمل ويؤرخ .
وصورة إقرار الورثة أن مورثهم باع وقبض الثمن قبل وفاته : حضر إلى شهوده في
يوم تاريخه فلان وفلان أولاد فلان . وأشهدوا على أنفسهم طوعا في صحتهم وسلامتهم :
أن والدهم المذكور أعلاه باع قبل وفاته إلى رحمة الله تعالى لفلان ، فابتاع منه ما كان
جاريا في ملك مورثهم المذكور وبيده وتصرفه إلى تاريخ البيع الصادر بينهما ذلك في
شهر كذا من سنة كذا . وذلك : جميع المكان الفلاني - ويصفه ويحدده - بيعا وشراء
جواهر العقود — صفحة 104
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٠٤