وصورة بيع الأخرس وشرائه : يقاس على ما سبق في حقه من الإشارة المفهمة
القائمة مقام النطق منه في كتاب الاقرار .
وصورة بيع الصبي المميز بإذن وليه على مذهب الامام أبي حنيفة رضي الله عنه :
اشترى فلان من فلان المميز ، وهو بائع بإذن فلان الوصي الشرعي عليه . والمتكلم له في
مصالحه وماله ، بمقتضى الوصية الشرعية المسندة إليه من والد البائع المذكور ، المتضمنة
لذلك ولغيره ، المحضرة من يده لشهوده ، المؤرخة بكذا ، الثابت مضمونها بمجلس
الحكم العزيز الفلاني ومشاورته لوصيه المذكور . ويكمل . ويرفع إلى حاكم حنفي يثبته
ويحكم بموجبه ، مع العلم بالخلاف .
وصورة بيع الصبي المميز لاحقة للبيع بعد وقوع العقد والتقابض على مذهب أبي
حنيفة رضي الله عنه : اشترى فلان من فلان الصبي المميز - ويكمل إلى آخر المعاقدة -
وإذا انتهى كتاب التبايع واستوفيت شروطه يقول : وحضر ولي البائع المذكور ووصيه
الشرعي - ويحكي الوصية وتاريخها وثبوتها كما تقدم - وأجاز ما فعله البائع المذكور من
البيع وقبض الثمن ، وتسليم المبيع والمكاتبة والاشهاد ، إجازة شرعية . صح بها عقد البيع
المشروح أعلاه على مذهب من يرى ذلك من السادة العلماء رضي الله عنهم أجمعين .
ويرفع إلى حاكم حنفي يثبته ويحكم بموجبه ، مع العلم بالخلاف .
وصورة بيع الصبي المميز بإذن الولي وإشرافه على مذهب الإمام أحمد رضي الله
عنه : اشترى فلان من فلان الصبي المميز بإذن وليه الشرعي فلان ، وإشرافه . وهو الوصي
الشرعي في أمر اليتيم وماله ، بمقتضى الوصية الشرعية المسندة إليه من والد الصغير
المذكور - ويذكر تاريخها وثبوتها كما تقدم - ويكمل المبايعة إلى آخرها بالشروط
المعتبرة . ويقع الاشهاد على المتبايعين ، والولي والآذن بذلك . ويرفع إلى حاكم حنبلي
يثبته ويحكم بموجبه ، مع العلم بالخلاف .
وصورة بيع الصبي المميز بغير إيجاب ولا قبول بإذن الولي ، أو بإجازة لاحقة
بالعقد - على إحدى الروايتين من مذهب أبي حنيفة ، وهي أنه يجوز بيع الجليل والحقير
بغير إيجاب ولا قبول - : اشترى فلان من فلان الصبي المميز ، اشترى منه فباعه من غير
معاقدة بإيجاب ولا قبول ، ولكن دفع إليه المبلغ الآتي ذكره فيه ثمنا عن الدار الفلانية -
ويصفها ويحددها - ثم يقول : شراء شرعيا بثمن مبلغه كذا ، دفعه المشتري المذكور إلى
البائع المذكور . فقبضه منه قبضا شرعيا . وتسلم المبيع . فإن كان المشتري ما رأى المبيع
فيقول - بدل الرؤية والمعرفة - وللمشتري الخيار عند رؤية المبيع المذكور ، إن شاء
جواهر العقود — صفحة 101
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٠١