النباح فقال : يا أمير المؤمنين إن الفجر قد طلع وهو مضطجع متثاقل ، ثم عادوه وهو
كذلك ثم عاد الثالثة فقام وهو متثاقل يمشي متكاسلا متباطئا ( 4 ) ثم أنشد وقال :
اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك ولا تجزع من الموت إذا حل بناديك
( فلما ) بلغ الباب الصغير شد عليه ابن ملجم فضربه ( 5 ) .
وعن ( الربيع بن ) المنذر عن أبيه عن محمد بن الحنفية قال : دخل علينا ابن ملجم
لعنه الله الحمام وأنا والحسن والحسين جلوس في الحمام فاشمأزا منه وقالا : ما الذي جرأك
بالدخول علينا ؟ قال : فقلت لهما : دعاه عنكما فلعمري ما يريد بكما أجسم من هذا ! !
فلما كان يوم أتى به أسيرا قال محمد بن الحنفية : ما أنا اليوم بأعرف به من يوم
الحمام . والقصة مشهورة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وهو غير موافق لما في الحديث الرابع من مقتل ابن أبي الدنيا ، كما أنه لا يوافق ما رواه
ابن عساكر بسنده عن ابن أبي الدنيا ، وفي تاريخ دمشق .
ولعل المصنف نقل الحديث بالمعنى ، أو أن بعض المستنسخين لجواهر المطالب كان صنيعة من أشقاء
أبي بكر السبزواري ؟ ! !
وإليك ذكر الحديث أخذا من الحديث : " 52 " من كتاب المحتضرين لابن أبي الدنيا ،
الورق 13 / أ / ومثله في الحديث الرابع من النسخة المنقوص الأول من كتابه مقتل أمير المؤمنين عليه
السلام قال :
حدثني عبد الله بن يونس بن بكير ، قال : حدثني أبي ( قال : ) حدثنا علي بن أبي فاطمة الغنوي
قال : حدثني شيخ من بني حنظلة قال :
لما كانت الليلة التي أصيب فيها علي رحمه الله أتاه ابن النباح حين طلع الفجر يؤذنه بالصلاة وهو
مضطجع متثاقل ، فقال ( في ) الثانية يؤذنه بالصلاة فسكت ، فجاء الثالثة ، فقام علي يمشي بين
الحسن والحسين وهو يقول :
شد حيازيمك للموت * فإن الموت آتيك
ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديك
فلما بلغ الباب الصغير قال لهما : مكانكما . ودخل فشد عليه عبد الرحمان بن ملجم فضربه . . .
( 2 ) كذا في أصلي ، وبمد نظر القارئ ما قدمناه آنفا في التعليق السالف
( 3 ) وللحديث مصادر وأسانيد ، وقد رواه ابن سعد في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من الطبقات
الكبرى : ج 3 ص 35 طبعة بيروت ، وما بين المعقوفين مأخوذ منه
ورواه عنه البلاذري في الحديث : " 550 " من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف : ج 2
ص 501 ط 1 .
وأيضا رواه عن ابن سعد ابن عساكر في الحديث : " 1420 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام
من تاريخ دمشق : ج 3 ص 362 ط 2 .
ورواه ابن أبي الدنيا ، بسند آخر ، في الحديث : " 82 " من كتابه أمير المؤمنين عليه السلام بتحقيقنا .