وذكر ابن عبد البر ( 1 ) أنهم اختلفوا هل ضربه ابن ملجم في الصلاة أو قبل
الدخول فيها ؟ وهل استخلف ( من ) أتم ( بهم ) الصلاة ( أو هو أتمها ؟ ) والصحيح أنه
استخلف جعدة بن هبيرة المقدم ذكره .
وقيل : إنه لما ضربه ابن ملجم قال : فزت ورب الكعبة .
( ثم ) لم يتكلم بعد ذلك بغير " لا إله إلا الله " .
هامش
( 1 ) ذكره ابن عبد البر بمغاير لفظية جزئية في أواخر أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب
الاستيعاب بهامش الإصابة : ج 3 ص 59 ، وقد تقدم لفظه في أوائل تعليقات هذا الباب ،
فليلاحظ .
ولصدر الحديث شواهد تقدمت آنفا ، ولذيله أيضا شواهد ، منها ما رواه البلاذري في آخر ترجمة
أمير المؤمنين تحت الرقم : " 543 " منها من كتاب أنساب الأشراف : ج 2 ص 499 ط 1 ، قال :
( حدثني ) المدائني عن يعقوب بن داود الثقفي عن الحسن بن البزيع ( قال ) : إن عليا خرج ( في )
الليلة التي ضرب في صبيحتها في السحر وهو يقول :
أشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت إذا حل بواديك
فلما ضربه ابن ملجم قال : فزت ورب الكعبة .
وكان آخر ما تكلم به : ( قوله : ) فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا
يره .