وعن أبي الطفيل قال : لما أجمع الناس على المبايعة لعلي بن أبي طالب أتا ( ه ) عدو
الله عبد الرحمان بن ملجم لعنه الله ليبايعوه فرده عليه السلام ، ثم عاد فرده فلما كانت
الثالثة بايعه فأنشد علي رضي الله عنه ما تقدم ( ذكره ) من قوله ( 1 ) :
أشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت إذا حل بواديكا
وأتاه ( اللعين ) يوما فنظر ( إليه ) مليا ثم أنشد متمثلا :
أريد حياته ؟ ويريد قتلي عذيري من خليلي ؟ من مرادي
فقال له ابن ملجم : بالله إن كان في نفسك / 94 / ب / هذا فاضرب عنقي . قال :
ويحك ومن يخضب هذه من هذا ؟ ( 2 ) .
وعن ( السري بن ) يحيى ( عن ) ابن شهاب ( 1 ) قال : قدمت دمشق وأنا أريد
الغزو فأتيت عبد الملك بن مروان لأسلم عليه فوجدته في قبة على فرش يفوق القائم
فيها ؟ والناس تحته سماطان فسلمت عليه وجلست فقال يا ابن شهاب أتعلم ما كان ( في )
بيت المقدس صباح قتل علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : هلم .
فقمت من وراء الناس حتى أتيت خلف القبة فحول وجهه إلي وانحنى وقال : ما كان ؟
فقلت : لم يرفع حجر من بيت المقدس إلا وتحته دم ! ! ! فقال : لم يبق أحد يعلم هذا
غيري وغيرك - ثم قال : - لا يسمعن هذا منك ( أحدا ) أبدا .
قال ( ابن شهاب الزهري ) : فما فهت به حتى مات عبد الملك . والله أعلم .
هامش
( 1 ) ولصدر الحديث مصادر جمة ، منها ما يأتي ها هنا في ذيل الوصية التالية ، كما ذكرها أيضا في ذيل
الوصية ابن أبي الدنيا في الحديث : " 30 " من كتابه مقتل أمير المؤمنين عليه السلام .
ورواه عنه وعن غيره ابن عساكر ، في الحديث : " 1428 " وتاليه من ترجمة أمير المؤمنين عليه
السلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 371 ط 2 .
( 2 ) وللحديث شواهد ، يجدها الطالب تحت الرقم : " 81 " وما علقناه عليه من مقتل أمير المؤمنين
عليه السلام لابن أبي الدنيا .
وليلاحظ ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من الطبقات الكبرى : ج 3 ص 22 ، طبعة بيروت ،
والاستيعاب بهامش الإصابة : ج 3 ص 61 .
( 3 ) ابن شهاب هو محمد بن مسلم وهو من رجال الصحاح الست السنية .
ثم إن ما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ مما رواه أبو نعيم في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب
معرفة الصحابة الورق 16 / ب / ومما رواه الحاكم في الحديث : " 21 " من فضائل أمير المؤمنين عليه
السلام من كتاب المستدرك : ج 3 ص 113 ، ومما رواه ابن عساكر في الحديث : " 1446 " من
ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 382 ط 2 .
وللحديث مصادر أخر يجدها الطالب في الحديث : " 107 " وتاليه من مقتل ابن أبي الدنيا .
وأيضا يجد الطالب للحديث شواهد تحت الرقم : " 325 " في الباب : " 70 " من كتاب فرائد
السمطين : ج 1 ، ص 388 ط 1 .