يصلون قريبا من السدة وهم بين راكع وساجد ( وما يسأمون من أول الليل إلى آخره ) إذ
خرج علي عليه السلام لصلاة الغداة فجعل ينادي : أيها الناس الصلاة الصلاة . إذ
نظرت إلى بريق السيف وسمعت ( قائلا يقول : ) " الحكم لله لا لك يا علي ولا لأصحابك "
ورأيت الناس وقد ماجوا وسيفا مشهورا وسمعت عليا يقول : لا يفوتنكم الرجل .
فشد الناس عليه من كل جانب فلم يبرح حتى أخذ وأدخل ( على ) علي عليه
السلام فدخلت ( عليه ) فيمن دخل من الناس فسمعت عليا يقول : * ( النفس بالنفس ) *
إن هلكت فاقتلوه كما قتلني وإن بقيت رأيت فيه رأيي .
ثم دخل الناس أفواجا على الحسن ( بن علي عليه السلام ) / 93 / ب / فزعين وابن
ملجم مكتوف بين يديه إذ قالت أم كلثوم بنت علي - رضي الله عنها وهي تبكي - : يا عدو
الله لا بأس على أبي والله مخزيك . قال : فعلى من تبكين ؟ والله لقد شريته بألف وسممته
بألف ولو كانت هذه الضربة على جميع أهل المصر ما بقي منهم أحد ! ! !
ودخل جندب بن عبد الله ( 1 ) على علي عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إن
فقدناك - ولا نفقدك إن شاء الله - فنبايع الحسن ؟ فقال عليه السلام : لا آمركم ولا أنهاكم
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي تاريخ الطبري ومناقب الخوارزمي :
" وذكر أن جندب بن عبد الله دخل على علي فسأله . . . " .
وهكذا يكون أداء حق العلم لكل كاتب ومحدث ومؤلف ، إذا لم يجدوا طريقا لاثبات ما يذكروه ،
ويريدون أن يذكروا ما بلغهم كما بلغهم ، وكان على المصنف أن يسوق الحديث على منهجهم
العلمي كي لا يغتر بكلامه من لا يعرف الواقع .
والحديث من الاخبار الشاذة حيث مثل الطبري المحيط بالآثار والتاريخ ما وجد له سندا ، وإلا كان
يذكره مسندا .
ونحن أيضا استقرأنا ما كتبه ثقات المحدثين والمؤرخين من القدماء فلم نجد للحديث سندا غير
ما أورده ابن أبي الدنيا في الحديث : " 33 " من كتابه مقتل أمير المؤمنين عليه السلام ص 55 وفيه
شخص غير مسمى .
وغير ما رواه البلاذري بسند فيه ضعفاء في أواخر أمير المؤمنين عليه السلام في
الحديث : " 555 " من أنساب الأشراف : ج 2 ص 503 ط 1 .