وهرب وردان حتى دخل منزله فدخل عليه رجل من بني أبيه وهو ينزع الحرير عن
صدره فقال : ما هذا الحرير والسيف ؟ فأخبره بما ( كا ) ن فانصرف بسيفه فعلا به
وردان فقتله .
وخرج شبيب نحو أبواب كندة في الغلس وصاح الناس فلحقه رجل من
حضرموت يقال له : عون ( 1 ) وفي يده السيف فأخذه وجثم الحضرمي عليه فلما رأى
الناس قد أقبلوا في طلبه وسيف شبيب في يده خشي على نفسه ( فتركه وألقى السيف من
يده ) ونجا شبيب في غمار الناس .
وشدوا على ابن ملجم فأخذوه وتأخر علي رضي الله عنه ودفع في ظهر رجل يسمى
جعدة بن هبيرة فصلى بالناس الغداة .
فقال علي عليه السلام : علي بالرجل . عليه فقال ( له ) : أي عدو الله ألم أحسن
إليك ؟ قال : بلى . قال : فما حملك على هذا ؟ قال : شحذته أربعين يوما وعاهدت الله
أن أقتل به شر خلقه ! ! ! فقال علي : رضي الله عنه : ما أراك إلا مقتولا به ولا أراك إلا شر
خلقه .
وقال محمد بن حنيف ( 2 ) : إني لفي المسجد الأعظم في رجال من أهل المصر
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي تاريخ الطبري : " عويمر . . . " .
( 2 ) كذا في أصلي ، ومثله في الفضل : " 26 " من مناقب الخوارزمي ص 277 طبعة الغري .
والقضية رواها أبو الفرج في مقتل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب مقاتل الطالبين ص 34
وقال : " عبد الله بن محمد الأزدي . . . " .
ولعله الصواب ، إذ لم نجد لمحمد بن حنيف ترجمة .
ورواها الطبري في مقتل أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخه وقال : " محمد ابن الحنفية " .
والقصة لا تنطبق على محمد بن أمير المؤمنين المكنى بابن الحنفية ، ولم نعهد من يكنى بابن الحنفية
غيره .