الباب السابع والخمسون
في خروج عبد الله بن عباس رضي الله عنه ( من البصرة
مغاضبا لعلي عليه السلام ) ( 1 )
عن أبي بكر ابن أبي شيبة قال : كان عبد الله بن عباس من أحب الناس إلى عمر بن
الخطاب ( رض ) وكان يقدمه على الأكابر من أصحاب محمد ( ص ) ولم يستعمله قط فقال له
يوما : كنت ( أحب ) على أن أستعملك ولكني أخشى أن تستحل الفئ على التأويل ( 2 ) .
فلما صار الامر إلى علي عليه السلام استعمله على البصرة فاستحل الفئ على ( تأويل )
قول الله عز وجل : * ( واعلموا أن ما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي
القربى ) * ( 41 / الأنفال : 8 ) فاستحله لقرابته من رسول الله ( ص ) .
وروى أبو مخنف عن سليمان بن أبي راشد عن عبد الرحمان بن عبيد قال :
مر ابن عباس على أبي الأسود الدؤلي فقال ( له ) لو كنت من البهائم لكنت جملا ولو
كنت راعيا ما بلغت المرعى ! ! !
فكتب أبو الأسود إلى علي عليه السلام : أما بعد فإن الله جعلك واليا مؤتمنا وراعيا مسؤولا
وقد بلوناك رحمك الله فوجدناك عظيم الأمانة ناصحا للرعية توفر فيئهم وتظلف نفسك
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أخذناه من مقدمة المصنف .
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : ج 5 ص 96 : " فقال له يوما : كدت ( أن ) استعملك . . . "
أقول : لم أجد الحديث في مصنف ابن أبي شيبة ، والظاهر أن الحديث مختلق .