سمي حكما حين حكم . قال : نعم ( إذا فإرساله كان ) عدلا ( 1 ) أرأيت يا ابن
الكواء لو أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بعث رجلا مؤمنا إلى قوم مشركين
يدعوهم لكتاب الله ؟ فارتد على عقبيه كافرا أكان يضر نبي الله شيئا ؟ قال : لا . قال
: فما ( كان ) ذنبي إن كان أبو موسى ضل ؟ هل رضيت حكومته حين حكم ؟ أو قوله
حين قال ؟ . ( قال ) ابن الكواء : لا ولكنك جعلت مسلما وكافرا يحكمان في كتاب الله
! قال علي : ويحك يا ابن الكواء هل بعث عمرا غير معاوية ؟ وكيف أحكمه وحكمه
على ضرب عنقي ؟ ! ! إنما رضي به صاحبه كما رضيت أنت بصاحبك ! ! وقد يجتمع
المؤمن والكافر يحكمان فيحكمان في أمر الله أرأيت لو أن رجلا مؤمنا / 86 / ب / تزوج
يهودية أو نصرانية فخافا الشقاق بينهما ففزعا إلى كتاب الله ( والله يقول ) في كتابه : * (
فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) * ( 35 / النساء : 4 ) فجاء رجل من اليهود
( أ ) والنصارى الذين ؟ يجوز لهما أن يحكما في كتاب الله فحكما ( 2 ) قال ابن الكواء :
وهذه أيضا ( يرد قولنا ) أمهلنا حتى ننظر .
فانصرف عنهم علي ( عليه السلام ) .
قال صعصعة بن صوحان : يا أمير المؤمنين ائذن لي في كلام القوم ؟ قال : نعم
ما لم تبسط يدا . قال : فنادى صعصعة ابن الكواء فخرج إليه ، فقال : أنشدكم الله
معاشر الخارجين أن لا تكونوا ( عارا ) على من يقرأ القرآن وأن لا تخرجوا بأرض تسمون
بها بعد اليوم ( 3 ) وأن لا تستعجلوا ضلال عام خشية ضلال عام قابل ! ! !
( ف ) قال له ابن الكواء : إن صاحبك لقينا بأمر ( قولك فيه صغير ) فأمسك صابرا ( 4 )
ثم خرج علي بعد ذلك إليهم ، فخرج ابن الكواء إليه فقال له علي عليه السلام
: يا ابن الكواء إنه من أذنب في هذا الدين ذنبا يكون في الاسلام حدثا استتبناه من ذلك
هامش
( 1 ) ما وضعناه بين المعقوفين كان ساقطا من أصلي ، وأخذناه من العقد الفريد : ج 5 ص 94 طبعة
بيروت .
( 2 ) كذا في طبعة بيروت من العقد الفريد ، وفي أصلي : " أيجوز لهما أن يحكما في كتاب الله
فحكما . . . " .
( 3 ) كذا في أصلي ، غير أن ما بين المعقوفين كان ساقطا منه ، وأخذناه من العقد الفريد طبعة لبنان ، وفيه :
" أنشدكم بالله يا معشر الخارجين أن لا تكونوا عارا على من يغزوا لغيره ؟ . . . " .
( 4 ) ما بين المعقوفين لم يكن في أصلي ، وإنما أخذناه من العقد الفريد ، ولا توجد فيه لفظة : " صابرا " .