من الناس ( 1 ) فقال :
يا معشر المسلمين استشعروا الخشية وغضوا الأصوات ( 2 ) وتجلببوا السكينة (
وأكملوا اللؤم وأخفوا الجنن ) واطعنوا الوحر ( وعضوا على النواجذ فإنه أنبى للسيوف عن
الهام وأكملوا اللامة والحظوا الخزر ) ( 3 ) ونافحوا بالظبا وصلوا السيوف بالخطا والرماح
بالنبل ( 4 ) فإنكم بعين الله ومع ابن عم نبيه ( 5 ) عاودوا الكر ( واستحيوا من
الفر ) ( 6 ) وأعلموا الأسنة ( 7 ) وأقلقوا السيوف في الأغماد قبل السلة والحظوا الشزر
واستحيوا من الفرار فإنه عار باق في الأعقاب ونار في ( يوم ) الحساب وطيبوا عن أنفسكم
نفسا وامشوا إلى الموت ( مشيا ) سجحا وعليكم بهذا السواد الأعظم والرواق المطنب
فاضربوا ثبجه ، فإن الشيطان راكب صعبه مفترس ذراعيه ( 8 ) قد قدم للوثبة ( يدا )
وأخر للنكوص ( رجلا ( 9 ) فصبرا ( صبرا ) حتى يتجلى لكم صبح اليقين وأنتم الأعلون ( والله
معكم ولن يتركم أعمالكم ) ( / 35 / محمد : 47 ) ( 10 ) .
هامش
( 1 ) كذا في المطبوعة من كتاب عيون الأخبار - غير أن مصححه قال : و ( كان ) في الأصل : " وأنا في
كنف " - والكثف : الحشد والجماعة . وفي أصلي من مخطوطة جواهر المطالب أيضا " وأنا في كنف " .
( 2 ) كذا في أصلي ، ومثله في كثير من المصادر ، ولكن في كتاب عيون الأخبار : " وعنوا الأصوات " أي
احبسوا الأصوات ولا ترفعوها .
( 3 ) ما بين المعقوفين أخذناه من المختار : ( 64 ) من نهج البلاغة وغيره ، وفي أصلي تصحيف .
( 4 ) ومثله في الحديث : ( 1200 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 186 ، ط 2 .
ونافحوا : كافحوا . ضاربوا . وظبا - بضم أوله - : جمع ظبة : طرف السيف وحده .
( 5 ) وفي مروج الذهب : " مع ابن عم رسول الله " وفي نهج البلاغة : " واعلموا أنكم بعين الله ومع ابن عم
رسول الله " وفي نهج البلاغة : " واعلموا أنكم بعين الله ومع ابن عم رسول الله . . . " .
( 6 ) ما بين المعقوفين أخذناه من نهج البلاغة وتفسير فرات ، وفي مروج الذهب : " واستقبحوا الغر " .
( 7 ) كذا في المخطوطة الظاهرية من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ، ولعله من قولهم : أعلم فلان
نفسه : وسمها بسيماء الحرب ؟
ولكن في مخطوطتي من جواهر المطالب - ومثله في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : ج 18 ، ص 49
ط دار الفكر - : " وأعلموا الأسنة " .
( 8 ) ينبغي للذين جمعوا بين محبة أولياء الله ومحبة أعدائه أن يتأملوا في هذا الكلام حق التأمل .
( 9 ) وها هنا في مخطوطتي من جواهر المطالب تصحيف : " وعليكم بالسواد الأعظم والرواق المطنب ،
فاصبروا سحة . . . قد قدم الوثبة وأخر اللكوص ؟ " .
( 10 ) كذا في أكثر مصادر الخطبة ، وفي أصلي المخطوط من جواهر المطالب : " فصبرا حتى يتجلى لكم
صبح اليقين وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " .