فاطمة الزهراء وأهل بيته الطيبين الطاهرين بعد أو منعوهم الماء ! ! ! هذا والعهد بنبيهم
قريب وهم القرن الذي رأوا رسول الله ( ص ) ورأوه ( ص ) يقبل فمه ويرشف ثناياه ( 1 ) فنكتوا
على فمه وثناياه بالقضيب ! ! تذكروا والله أحقاد يوم بدر وما كان فيه ! ! !
وأين هذا من مطمع الشيطان وغاية أمله بتبكيت آذان الانعام ؟ هذا مع قرب العهد
وسماع كلام رب الأرباب : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
) * ( 23 / الشورى : 42 ) .
ستروا والله عقائدهم في عصره مخافة السيف ، فلما صار الامر إليهم كشفوا ( عن )
قناع البغي والحيف * ( سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم ) * ( 139 / الانعام : 6 ) .
ورأيت في تاريخ ابن خلكان رحمه الله ( 2 ) قضية غريبة فأحببت ذكرها ها هنا ،
وهي :
( قال الشيخ نصر الله بن مجلي ) - مشارف الخزانة الصلاحية ؟ - : فكرت ليلة وقد
آويت إلى فراشي فيما عامل به آل ( أبي ) سفيان لأهل بيت رسول الله ( ص ) وفي قضية
الحسين ، وقتله وقتل أهل بيته وأسر بنات رسول الله ( ص ) وحملهم ( إياهن ) على الأقتاب
سبايا ، ووقوفهم على درج دمشق سبايا عرايا ! ! ! فبكيت بكاءا شديدا / 145 / أ / وأرقت
ثم نمت فرأيت أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه فحين رأيته بادرت إليه وقبلت يديه
وبكيت فقال : ما يبكيك ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين تفتحون مكة فتقولون : " من دخل دار
أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه بابن فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن " ثم يفعل
بولدك الحسين وأهل بيتك بالطف ما فعل ؟
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : ( ورأوا يقبل رسول الله صلى الله عليه فمه وترشفه . . . ) .
( 2 ) المعروف ب " وفيات الأعيان " والقصة مذكورة فيه معنى في ترجمة أبي الفوارس سعد بن محمد بن
سعد بن الصيفي التميمي المعروف ب " حيص بيص " في ج 11 ، ص 206 .
ورواها أيضا ابن العديم عمر بن أحمد الحنفي الحلبي - المولود ( 588 ) والمتوفى سنة : ( 660 ) - في
الحديث : ( 196 ) من ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من كتاب بغية الطالب في تاريخ حلب .
وأيضا لحيص بيص مرثية أخرى مذكورة في مجموعة من كتب المجلس بطهران ، برقم : " 3321 "
ص 14 ، منها ، ولكن لم يتيسر لي الرجوع إليها ، من أرادها فليراجعها ، وليراجع أيضا كتاب أدب
الطف : ج 3 ص 209 .