فصل
في ذكر شئ من شعره ( عليه السلام ) ونظمه ونثره وكلامه وحكمه :
فمن ذلك ما أنشده أبو بكر ابن حامد رضي الله عنه وأرضاه ، ورواه عن الحسين
عليه السلام ( 1 ) وهو :
أغن عن المخلوق بالخالق * تغن عن الكاذب والصادق
واسترزق الرحمان فضله * فليس غير الله من رازق
من ظن أن الناس يغنونه * فليس بالرحمان بالواثق
أو ظن أن المال من كسبه * زلت به النعلان من حالق ( 2 )
وعن الأعمش رحمه الله أن الحسين ( عليه السلام ) قال :
كلما زيد صاحب المال مالا * زيد في همه وفي الاشتغال
قد عرفناك يا منغصة العيش * ويا دار كل فان وبالي
ليس يصفو لزاهد طلب الزهد * إذا كان مثقلا بالعيال
وعن إسحاق بن إبراهيم / 145 / ب / قال : بلغني أن الحسين عليه السلام زار مقابر
الشهداء بالبقيع فقال :
ناديت سكان القبور فأسكتوا * وأجابني من صمتهم ترب الحشي ؟
قالت : أتدري ما صنعت بساكني * مزقت لحمهم وأبليت الكسا ( 3 )
هامش
( 1 ) الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " ما أنشده أبو بكر ابن حامد ، ورواه عن الحسين رضي
الله عنه وأرضاه ، ورواه عن الحسين عليه السلام " .
( 2 ) وجميع الأبيات المذكورة هاهنا ، رواه ابن عساكر في الحديث : " 208 " وما بعده من ترجمة الإمام الحسين
عليه السلام من تاريخ دمشق ص 162 ، ط بيروت .
ورواها أيضا ابن كثير في أواخر ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ البداية والنهاية :
ج 8 ص 208 ط دار الفكر .
( 3 ) هذا هو الظاهر المذكور في بعض النسخ من ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق
ص 163 ، ط 1 .
وهكذا رواه ابن كثير في ترجمة الإمام الحسين من البداية والنهاية : ج 8 ص 209 . وفي أصلي :
" مزقت مجمعهم ؟ " .