فتبسم ( أمير المؤمنين ) وقال : ألم تسمع أبيات ابن الصيفي ( سعد بن محمد ) ؟ قلت : لا . قال : اسمعها منه فهي الجواب .
قال : فطالت ليلتي حتى برق الفجر فجئت باب ابن الصيفي فطرقت بابه فخرج
إلي حاسرا حافي القدمين وقال : ما الذي جاء بك هذه الساعة ؟ فقصصت عليه قصتي
فأجهش بالبكاء وقال : والله ما قلتها إلا ليلتي هذه ولم يسمعها بشر ( مني . ثم أنشدني ) :
ملكنا فكان العفو منا سجية * فلما ملكتم سال بالدم أبطح
وحللتم قتل الأسارى وطالما * غدونا عن الاسرى نعف ونصفح
وحسبكم هذا التفاوت بيننا * وكل إناء بالذي فيه ينضح ( 1 )
هامش
( 1 ) وانظر كتاب أدب الطف : ج 3 ص 208 .