وكان معاوية قد جعل ولاية العهد بعده للحسن فسمه ليكون الامر بعده لابنه يزيد .
فلما فعلت ذلك أرسلت إليه تطالبه بما عاهدها عليه وتذكره بالعهد والوفاء ! ! !
فأجابها معاوية : لا نفعل ( ذلك ) وقد فعلت بالحسن ما فعلت فكيف آمنك على يزيد ! ! !
وعند الله تجتمع الخصوم والحرب ما زالوا حربا لله ورسوله وذرية نبيه والله يحكم
بينهم بعدله .
وكان الحسن يوضع تحت طست ويرفع آخر مدة أربعين يوما .
وقال الطبيب ( الذي كان يتولى معالجته : هذا مريض ) قد قطع السم أمعاءه ! ! !
ولما مات ( الحسن عليه السلام ) ارتجت المدينة صياحا وبكاءا ونوحا وأقام عليه
نساء بني هاشم المأتم شهرا وحددن عليه سنة ( 1 ) .
وعلى مثله يناح ويبكى جمع الله بينه وبين جده بالرفيق الاعلى ورواه من كوثره
هامش
( 1 ) وللفاجعة شواهد يجدها الطالب في الغدير : ج 11 ، ص 8 - 14 وفي الحديث : ( 337 ) من ترجمة
الإمام الحسن عليه السلام من تأريخ دمشق ص 209 ط 1 . وبها وبأمثالها يلقم النواصب حجر
إسكات خوارهم حول النياحة والبكاء على أهل البيت عليهم السلام .