وعن عمير بن إسحاق قال : دخلت أنا ورجل على الحسن نعوده فقال : قد ألقيت
قطعة من كبدي وأني سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه المرة . ( قال عمير : وجعل
يقول لذلك الرجل : سلني قبل أن لا تسألني . قال ( الرجل ) : ما أسألك حتى يعافيك
الله . قال : فخرجنا من عنده ) ( 1 ) ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين رضي
الله عنه عند رأسه وهو يقول : يا أخي من تتهم ؟ قال : ولم ؟ تريد قتله ؟ لا والله إن كان
الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا ، وإن لم يكن ( هو ) فما أحب أن تقتل ( بي ) بريئا .
ثم قضى نحبه رضوان الله عليه وسلامه ورحمته .
قال الإمام ابن الجوزي في تاريخه : المنتظم ( 2 ) والصحيح أن ( الذي سمه هي )
جعدة بنت الأشعث بن قيس وكانت تحت الحسن فدس إليها معاوية أن سمي الحسن
وأزوجك يزيد .
هامش
( 1 ) وانظر الحديث : ( 334 ) وما بعده من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق ص 207 ط 1 .
وليلاحظ أيضا ما رواه عمر بن شبة في تاريخ المدينة المنورة : ج 1 ص 110 .
وليراجع أيضا ما نقله محمد بن حبيب في كتاب المغتالين ص 164 . وكذا ما أورده السمهودي في
الذكر ( 14 ) من القسم الثاني من كتاب جواهر العقدين 238 نسخة باريس .
( 2 ) كلام ابن الجوزي هذا ما وجدته فيما أورده ابن الجوزي حول شهادة الإمام الحسن عليه السلام في
حوادث العام : ( 49 ) من النسخة المطبوعة سنة ( 1412 ) من تاريخ المنتظم : ج 5 ص 225 ط
المكتبة
العلمية ببيروت .
والظاهر أن أنصار الشجرة الملعونة أسقطوه منه سترا على مخازي المنافقين ، وينبغي لأنصار الحق
والحقيقة مراجعة المخطوطات من تاريخ المنتظم أينما وجدوها .
ويحتمل بعيدا أن ابن الجوزي ذكره في غير حوادث سنة ( 49 ) مخافة وثبة النواصب عليه ، وآندياس
خصيتيه كما داسوا خصيتي الحافظ النسائي عندما أخبرهم عن حرمان معاوية عن دعاء الخير ! ! .
وإليك ما ذكره ابن الجوزي حول شهادة الإمام الحسن في العام ( 49 ) على ما في المطبوع من
تاريخ المنتظم ج 5 ص 225 قال :
أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن سلمان ، قال : أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني قال : حدثنا محمد بن علي
قال : حدثنا أبو عروبة الحراني قال : حدثنا سليمان بن محمد بن خالد ، قال : حدثنا ابن علية عن ابن
عون عن عمير بن إسحاق ، قال :
دخلت أنا ورجل على الحسن ( بن علي عليهما السلام ) نعوده فقال : قد ألقيت طائفة من كبدي
وإني قد سقيت السم مرارا فلم اسق مثل هذه المرة . ( قال ) : ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه
والحسين عند رأسه فقال ( له ) : يا أخي من تتهم ( انه سقاك السم ؟ ) قال : لم ؟ لتقتله ؟ قال : نعم .
قال : إن يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا ، وإن لم يكن ( هو ) فلا أحب أن يقتل بي برئ ،
ثم قضى رضي الله عنه .
( و ) أخبرنا محمد بن عبد الملك بن خيرون ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قال :
أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : حدثني أبو عبد الله اليماني قال : حدثنا
محمد بن سلام الجمحي عن ابن جعدة قال :
كانت جعدة بنت الأشعث بن قيس تحت الحسن بن علي فدس إليها زيد أن سمي حسنا حتى
أتزوجك . ففعلت ، فلما مات الحسن بعثت جعدة إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها . فقال ( لها يزيد ) :
إنا والله لم نرضك للحسن أفنرضاك لأنفسنا ؟ .
وللحديثين شواهد كثيرة وأسانيد ومصادر ، يجد الطالب كثيرا منها في الحديث : ( 334 ) وما بعده
من ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من تاريخ دمشق ص 207 ط 1 .