تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أن يكون في عالم المعنى كذلك ، حتّى تكون المطابقة صحيحا . ( 463 ) فالأفلاك ( التسعة هي صورة ) العقول التسعة الصادرة من العقل الاوّل ، الذي هو الإنسان الكبير ( الذي هو ) بمثابة الجوهر الاوّل في الآفاق . أو ( هي صورة ) الاملاك « 1 » الأربعة ، التي هي حملة العرش - اليوم - « 2 » جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وحقيقة الإنسان الكبير ، لانّ الاملاك الأربعة هم الكروبيّون ، الذين ليس ( أحد ) أقرب إلى الله تعالى منهم من الملائكة ، ومنهم يصل الفيض إلى مجموع أهل العالم أعلاه وأسفله . وأنّ جبرئيل سبب ايصال علوم العالمين إليهم وميكائيل سبب ايصال رزقاتهم وإسرافيل سبب ايصال حياتهم وعزرائيل سبب ايصال مماتهم وحقيقة الإنسان « 3 » الكبير وروحه هو « 4 » مبدأ الكلّ ومنشؤه « 5 » . ( 464 ) وبالحقيقة ، الآيات التسعة التي أعطاها ( الله ) لموسى - عليه السلام - بحسب المعنى ، كانت اطلاعه على حقيقة هذه التسعة ( الأفلاك ) وكمالاتها وخصوصيّاتها ، وان كان لها في الآفاق والأنفس ، بالنسبة إلى خواصّ أمته وعوامّها ، معنى آخر . ( 465 ) والكواكب السبعة ( صورة ) للسبعة من الرسل ، الذين هم أولو العزم منهم ، لانّ - عند المحقّقين - أولى العزم سبعة ، لا خمسة ولا ستّة ، كما هو رأى جماعة من المسلمين . وهم آدم ، « 6 » ونوح ، وإبراهيم ، وداود ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّد - عليهم السلام . ( 466 ) ولا ينبغي الا كذلك - مطابقة للآفاق وعالم الصورة
هامش
« 1 » أو الاملاك F : والاملاك M « 2 » اليوم : « ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ » سورهء 69 ( الحاقة ) آيهء 17 « 3 » الإنسان F : انسان M « 4 » هو : هي F - , M « 5 » ومنشؤه : ومنشؤها MF « 6 » آدم : + لكن بعضي الآثار تمنع دخول آدم في أولى العزم كما ورد في القرآن المجيد لنسيانه Fh بالأصل )
جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 237 | هنرى كربين و عثمان اسماعيل يحيى / السيد حيدر الآملي