معدوم ، - صار بذلك « مشبّهيّا » نجسا . - تعالى الله عمّا يقول المشبّهون علوا كبيرا ! ( 424 ) ومنها التنزيه والتعطيل ، وذلك « 1 » أن من شاهد الوجود كلَّه واحدا ، وما عرف وحدته ولا كثرته ، أضاف « 2 » الأفعال إلى الأسباب الظاهرة ، وغفل عن الفاعل المطلق وعطَّله عن فعله ، وصار بذلك محجوبا بأسبابه « 3 » ومظاهره ، وبقي نجسا مشركا ملعونا . نعوذ باللَّه منه ! ( 425 ) وأمثال هذه المفاسد والشبهات كثيرة ، لسنا محتاجين إلى ذكر جميعها ، ( وقد ) ذكرنا رؤوسها وأصولها والتي هي المعظم منها .
فينبغي أن تعرف أنّ هذه الجماعة « 4 » المسمّاة بالصوفيّة - عند أهل الله من الأنبياء والأولياء والمحقّقين والموحّدين - هم محجوبون عن الحقّ وأهله ، « مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا » « 5 » عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ! وللموحّدين في هذا الباب كتب ورسايل ، أي في باب المنحرفين « 6 » عن التوحيد الحقيقىّ ، المنخرطين في سلكهم . ومنها رسالة موسومة « برسالة مغالط الصوفيّة » . فكلّ من أراد البسط في ذلك ، فليرجع إليها .
( 426 ) وإذا تحقّق هذا ، فاعلم أنّ جميع التشنيع من أهل الأديان والملل على الموحّدين المحقّقين من أهل الله ، فهو بسبب « 7 » أقوال هؤلاء القوم وأفعالهم ، الذين ليسوا منهم لا قولا ولا فعلا . بل ( هم منسوبون إليهم ) بمجرّد النسبة الصوريّة من الخرقة المزوّجة « 8 » والكلمات المزخرفة
هامش
« 1 » وذلك : وهو MF
« 2 » أضاف : فأضاف MF
« 3 » بأسبابه F : بلسانه M
« 4 » هذه الجماعة . . هم : هؤلاء الجماعة عند أهل اللَّه . . . والموحدين المسماة بالصوفية MF
« 5 » ملعونين ( ملعونون M ) أينما . . : سورهء 33 ( الأحزاب ) آيهء 61
« 6 » المنحرفين F - : M
« 7 » بسبب أقوال : بأقوال MF
« 8 » المزوجة F : والمزوجة M