تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وبعض الأوراد الملوّثة بالرياء والسمعة . أمّا القول ، فبما عرفته ( من ) أنّه خارج عن الشريعة والطريقة والحقيقة . وأمّا الفعل ، فأفعالهم مبنيّة على أقوالهم ، فحيث ثبت فساد القول ، ففساد الفعل لازم . وإذا كان كذلك ، فكيف تجوز نسبتهم إلى الطائفة الحقّة مع « 1 » عدم العلم بأصولهم وقوانينهم ؟ نعوذ باللَّه منهم ! ( 427 ) ومع ذلك فليس هذا بغريب ولا بشيء نادر ما وقع مثله ، لأنّك ان تحقّقت ، شاهدت هذه المفاسد في جميع الطوائف الاسلاميّة والغير الاسلاميّة ، « 2 » لأنّ كثيرا من الناس يتشبّهون بقوم ليسوا منهم ، « 3 » ويفتخرون « 4 » بأقوالهم وأفعالهم ، ويشهرون بها أنفسهم ، وغيرهم يشنّعون عليهم بها وهم منزّهون « 5 » عنها ، مثل طائفة « 6 » الشيعة مثلا . فانّ الطائفة الحقّة « 7 » منهم طائفة واحدة ، وهم « الاثنا عشريّة الاماميّة » ، وطوائف « 8 » كثيرة تشبّهوا بهم وليسوا منهم ، بل ( هم ) عندهم كافرون ، مثل « الغلاة » و « الاسماعيليّة » و « الزيديّة » و « الكيسانيّة » وشعبهم « 9 » وفرقهم المذكورة في كتب الشيعة و ( أهل ) السنّة . والناس يشنّعون عليهم ( أي على الاماميّة الاثنا عشريّة ) بأقوالهم وأفعالهم ( أي بأقوال الطوائف الأخرى من الشيعة ) وهم منزّهون عنها . ( 428 ) والعجب كلّ العجب أنّ أكثر التشنيع على الموحّدين المحقّقين من أهل الله ، ( صادر ) من الطائفة الشيعيّة الاثنا عشريّة ، بخلاف مجموع الطوايف الاسلاميّة ، مع أنّ مأخذهم واحد ، ومشربهم
هامش
« 1 » مع : بمجرد MF « 2 » منهم : منها MF « 3 » والغير الاسلامية F - : M « 4 » ويفتخرون M : ويغترون F « 5 » منزهون F : منزلون M « 6 » طائفة : الطائفة MF « 7 » الحقة M - : F « 8 » وطوائف : وطايفة F وطائفة وطائفة M « 9 » وشعبهم F : وشيعهم M