تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أمران اعتباريّان غير موجودين في الخارج وذاته تعالى منزّهة عن أمثال ذلك ، أي عن الكمال والنقص بالأمور « 1 » الاعتباريّة . فلا يصدق عليه حينئذ عند التحقيق أنّه ناقص أو كامل . ( 362 ) وأيضا إذا تقرّر أنّ النقص والكمال راجعان إلى الفواعل والقوابل - وكلاهما مظهر ذاته - فلا يكونان منسوبين اليه تعالى ، لانّ الظاهر - بهذا الاعتبار - غير المظهر . ( 363 ) والوجه الأعظم فيه ( أي فيما نحن بصدده ) هو أنّه إذا ثبت أنّه ليس في الوجود غيره ، وأنّه كامل بالذات ، فلا يكون هناك نقص في الحقيقة ، بل كلّ نقص ، يتصوّر أو يتوهّم ، يكون محض الكمال . وقد تقدّم هذا البحث عند بحث « 2 » الوجود وعند بحث الصفات أيضا ، مع التمثيل بصورة الإنسان وكثرة أعضائه وقواه التي هي كالقوابل . والدليل عليه - مرّة أخرى - هو « 3 » أنّ الوجود خير محض بالاتّفاق ، وقد ثبت أنّه ليس في الوجود الا هو . فلا يكون حينئذ الشرّ - « 4 » الذي هو عبارة عن النقص - موجودا ، إذ اعتباره « 5 » ( موجودا ) لا يكون ( الا ) مجازا ، بنسبة بعضهم ( أي القوابل أو الفواعل أو الموجودات ) إلى بعض ، وهذا هو المطلوب . * ( والله يَقُولُ الْحَقَّ ، وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) * « 6 » . ( 364 ) هذا على المذهب الاوّل . فأمّا على المذهب الثاني ، فيكون هو الآلة والربّ والفاعل ، و ( تكون ) الأعيان المعدومة ، التي لا وجود لها الا في العقل والذهن ، هي المألوه والمربوب والمفعول . أعنى : يكون
هامش
« 1 » بالأمور F : بأمور M « 2 » بحث F : البحث M « 3 » هو F : وهي M « 4 » الشر F : الشرك M « 5 » إذ اعتباره F : فاعتباره M « 6 » واللَّه يقول . . : سورهء 33 ( الأحزاب ) آيهء 4