تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
والنار ، وصار « 1 » إرسال الرسل وانزال الكتب وما شاكل ذلك عبثا ومحالا « 2 » ، وصدور ذلك من الحكيم محال ، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا ! ( 287 ) والى ذلك أشار بقوله تعالى * ( إِنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لَآياتٍ لأُولِي الأَلْبابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِهِمْ ويَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ . رَبَّنا ! ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ) * « 3 » وقال تأكيدا لذلك « 4 » * ( ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) * « 5 » لئلا يتوهّم الجاهل أنّه يفعل عبثا ، أي فعلا بلا غرض ولا سبب ، لانّه لا يفعل مثل « 6 » ذلك الا سفيه أو جاهل ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ! - وهذا ( أمر ) دقيق لا يمكن إدراكه الا بنور الكشف الإلهىّ ، وسيجئ بيانه مفصّلا عند بيان الفواعل والقوابل في آخر هذه القاعدة ، إن شاء الله تعالى . ( 288 ) والى مجموع ذلك أشار قطب علماء الإسلام وامام أئمّة أهل الايمان ، مسند علوم الكلّ ومقصد « 7 » أصول الطوائف ومنبعهم ، مولانا وامامنا أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب - عليه السلام - في جواب الشامىّ لمّا سأله عن مسيره إلى أهل الشام بقوله « أكان « 8 » مسيرك إلى الشام بقضاء الله تعالى وقدره ؟ » - « ويحك ! لعلَّك ظننت قضاء لازما ، وقدرا حاتما . ولو كان ذلك كذلك ، لبطل الثواب والعقاب ، وسقط الوعد والوعيد . انّ الله سبحانه أمر عباده تخييرا ونهاهم تحذيرا ، وكلَّف يسيرا
هامش
« 1 » وصار . . . ومحالا M - : F « 2 » محالا : مهملا F « 3 » ان في . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 187 - 188 « 4 » لذلك M : لذينك F « 5 » ذلك . . : سورهء 6 ( الانعام ) آيهء 96 « 6 » مثل M - : F « 7 » ومقصد M : ومفصل F « 8 » أكان F : ان كان M
جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 149 | هنرى كربين و عثمان اسماعيل يحيى / السيد حيدر الآملي