تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وطالبيه كما أشار اليه - جلّ جلاله - في قوله * ( ومِنْهُمْ من عاهَدَ الله لَئِنْ آتانا من فَضْلِه لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ من الصَّالِحِينَ ، فَلَمَّا آتاهُمْ من فَضْلِه بَخِلُوا به وتَوَلَّوْا ، وهُمْ مُعْرِضُونَ ) * « 1 » ، - شرعت ( آنئذ ) فيه ، وتوجّهت اليه ، وجزمت على ترتيبه بالعزم الجازم « 2 » والتوجّه « 3 » التامّ . وقلت : * ( إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) * « 4 » . ( 21 ) وبيّنت فيه التوحيد وأقسامه كلَّها مع توابعها ولوازمها مطابقا لالتماسهم ، موافقا لاستدعائهم ، على وجه ما اتّفق لاحد من المتقدمين والمتأخرين ، في حسنه « 5 » ولطافته وجزالة ألفاظه ونفاسة معناه ، لانّ الذي شرع منهم في تعريفه ، انحرف عن تقسيمه ، والذي اشتغل بتقسيمه ، انعزل عن تحقيقه . ولم يكونوا قاصدين هذا المقصد ، ولا طالبين هذا المطلب ، أي مقصد « الجامعيّة » ومطلب « المجموعيّة » الذي هو أحسن الطرق وأكمل السبل . ( 22 ) وأشرت في أثنائها إلى معرفة الذات والصفات والأفعال - وما شاكل ذلك - والى بعض أسرار القدر وكيفيّة أخذ القوابل - التي هي الأعيان الثابتة - حقوقها من الفواعل - التي هي الأسماء الإلهية - وسبب السعادة والشقاوة ، والكمال والنقصان في الدارين ، واسنادها إلى القوابل دون « 6 » الفواعل . واستعنت في تقرير ذلك كلَّه بالأمثلة المحسوسة اللائقة ، المقربة المعاني المعقولة إلى الأذهان . وأشرت إلى انتساب علوم هذه الطائفة وخرقتهم إلى الأنبياء والأولياء - عليهم السلام -
هامش
« 1 » ومنهم من عاهد . . : سورة 9 ( التوبة ) آيهء 76 - 77 « 2 » الجازم M : الجزم MF « 3 » والتوجه F : والمتوجه M « 4 » ان ذلك . . : سورهء 42 ( الشورى ) آيهء 40 « 5 » في حسنه : بحسنه MF « 6 » دون F - : M
جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 13 | هنرى كربين و عثمان اسماعيل يحيى / السيد حيدر الآملي