هَلْ تَمْلِكُونَ مِنَ المشاعر مَشعراً * أَوْ تَنْزِلُونَ من الأرَاكِ ظِلالا
فَلَنَحْنُ أَكْرَمُ في المنازل مِنْكُم * خَيلاً وأَطْوَلُ في الحِبالِ حِبالا
ما كان يُوجَدُ في اللّقاءِ فوارسي * مِيلاً إذا فزعوا ولا أَكْفَالا
قُدنا خُزيمَةَ قد علمتم عَنْوةً * وشتا الهُذَيْلُ يُمَارِسُ الأغلالا
وَرَأَتْ حُسَيْنَةُ في الغداة فَوارسي * تحمي النّساء وَتَقْسِمُ الأنفالا
فَصَبِحْنَ نُسْوَةَ تغلبٍ فَسَبَيْنَهُم * وَرَأَى الهُذَيْلُ لِوَرْدِهنّ رِعالا
إنّا كذاك لمثلِ ذاكَ نُعِدّها * تُسقَى الحَلِيبَ وَتُلْبَسُ الأجلالا
لولا الجزِى قُسِمَ السوادُ وَتَغلِبٌ * للمُسلِمِينَ فَأَصْبَحُوا أَنْفالا
لَوْ أَنّ تَغْلِبَ جَمّعَتْ أَحْسَابَها * يَوْمَ التّفاضُلِ لم تَزِنْ مِثْقَالا
أَوْجَدْتَ فِينَا غَيْرَ عُذْرِ مُجاشعٍ * وَمَجَرّ جِعْثِنَ والزّبَيرِ مَقالا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 325
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٢٥