فَقُلْتُ لِلْقَوْمِ : سِيرُوا لا أَبَا لَكُمُ * أَرَى مَنَازِلَ ليلى لا تُحَيِّينَا
وَطَاسِمٍ دعسُ آثارِ المَطْيّ بِهِ * نائي المَخَارِم عِرنيناً فَعِرنينا
قَدْ غَيَّرَته رِياحٌ وَاخْتَرَقْنَ به * مِن كلِّ مَأتىً سَبِيلُ الرِّيحِ يَأْتِينَا
يُصْبِحْنَ دَعْساً مَرَاسِيلُ المطيّ به * حتّى يغيّرْنَ مِنْهُ أَوْ يُسَوّينَا
في ظَهْرِ مَرْتٍ عَسَاقِيْلُ السَّرابِ بهِ * كَأَنَّ وَغْرَ قَطَاهُ وَغْرُ حَادِينَا
أَصْوَاتُ نِسْوانِ أَنْباطٍ بِمَصْنَعَةٍ * يُجدْنَ للنَّوحِ وَاجْتَبْنَ التّبابِينَا
مِنْ مُشْرِفٍ لِيطَ البَلاَطُ بِهِ * كَانَتْ لَسَاسَتِه تُهْدِي قَرَابِينَا
صَوْتُ النواقِيسِ فِيهِ ما يفرِّطهُ * أَيْدي الجُلاَذي وجُونٌ ما يغفّينا
كَأَنَّ أَصْوَاتَها منْ حَيْثُ تَسْمعُها صَوْتُ المحابِضِ يَخْلُجْنَ المحارينا
وَاطأْتُهُ بالسُّرَى حتى ترَكْتُ بِهِ * لَيْلَ التَّمامِ تَرَى أَسْدَافَهُ جُونَا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 307
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٠٧