شَمٌّ مُخَصَّرَةٌ صينتْ منعَّمةً * منْ كلّ داءٍ بإذن اللَّهِ يشْفِينَا
كَأَنَّ أَعْيُنَ غزْلانٍ إذا اكْتَحَلَتْ * بالإِثْمِدِ الجَوْنِ قَد قَرّضْنَهُ حِينا
كَأَنَّهُنَّ الظِّباءُ الأُدمُ أَسْكَنَها * ضَالٌ بِغُرّةَ أَمْ ضالٌ بِدارينا
يمشينَ مِثْلَ النّقا مَالَتْ جوانِبُهُ * يَنْهَالُ حِيناً وَيَنْهَاهُ الثّرى حِينَا
مِنْ رَمَلِ عِرْنَانَ أَوْ مِنْ رملِ أَسْنِمة * جَعدَ الثَرَى باتَ في الأمْطَارِ مَدجونَا
أَوْ كَاهْتِزَازِ رُدَينّيٍ تَداولُهُ * أَيْدي الرّجال فزادوا مَسَّهُ لِينَا
نازَعْتُ أَلْبَابَها لُبّي بِمُخْتَزَنٍ * مِنَ الأحاديثِ حتى ازْدَدنَ لي لِينَا
أَبْلِغْ خديجاً بأنّي قَدْ كرهْتُ لَهُ * بَعْضَ المَقَالَةِ يَهْذينا فَتَأْتِينَا
أَرَاكَ تَجْري إلَيْنَا غَيْرَ ذي رَسَنٍ * وَقَدْ تَكُونُ إذا نُجريكَ تُعْيِينَا
وَقَدْ بَريتُ قِدَاحاً أَنْتَ مُرْسِلُها * وَنَحْنُ رَامُوكَ فانظُرْ كَيْفَ تَرْمِينَا
فَاقْصِدْ بِزَرْعِكَ واعْلَمْ لو تُجامِعُنَا * أَنّا بَنُو الحربِ نَسْقِيها وَتَسْقِينَا
مَرَّ السّهامِ بِخُرْصانٍ مُسَوَّمَةٍ * وَالمشْرِفَيّةُ نُهْدِيها بِأَيْدينَا
أَيّامُنا شِيَمٌ إنْ كُنْتَ جَاهِلَهَا * يَوْمَ الطِّعانِ وَتَلْقَانَا مَيَامِينَا
وَعَاقِدُ التّاجِ أَوْ سامٍ لَهُ شَرَفٌ * مِنْ سُوقةِ النّاسِ نَالَتْهُ عَوَالِينَا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 309
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٠٩