أَقَولُ للحَرْفِ لما أنْ شَكَت أُصُلاً * متَّ السِّفارِ فأفنى نَيِهَّا الرَّحَلُ
إن ترجِعي من أبي عثمان مُنجَحَةً * فَقَدْ يَهُونُ على المُسْتَنْجِحِ العَمَلُ
أَهْلُ المَدِينَةِ لا يُحْزِنْكَ شَأْنُهُمُ * إذا تَخَطّأ عَبْدَ الوَاحِدِ الأجَلُ
أَمّا قُرْيُشٌ فَلَنْ تَلْقَاهُمُ أَبَداً * إلاّ وهُمْ خَيرُ مِنْ يَحْفى وينْتَعِلُ
قومٌ همُ ثبّتُوا الإِسلامَ وامتَنَعُوا * قَوْمَ الرّسولِ الذي ما بَعْدَهُ رُسُلُ
مَن صالحوهُ رَأى في عَيْشِهِ سَعَةً * ولا يُرى مَنْ أَرادوا ضَرَّه يَئِلُ
كم نَالَني مِنْهُمُ فضلٌ على عَدَمٍ * إذ لا أكاد من الإِقتار أحْتَمِلُ
وكم من الدّهر ما قد ثبّتُوا قَدَمي * إذْ لا أَزَالُ مع الأعداءِ أنتضِلُ
فلا هُمُ صالحوا مَنْ يَبْتَغي عَنَتي * ولا هُمُ كدْروا الخيرَ الذي فَعَلوا
هُمُ المُلُوك وأبناءُ الملوك لهم * والآخذُونَ بِهِ والسّادَةُ الأُوَلُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 291
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٩١