على مكانٍ غِشاشٍ لا يُنيخُ بِهِ * إلاّ مُغَيِّرُنَا وَالمُستَقِي العَجِلُ
ثمّ اسْتَمَرّ بِهَا الحادي وَجَنّبَها * بطنَ التي نبتُها الحَوذان والنَّفَلُ
حتى وردْنَ رَكِيّاتِ الغُوَيرِ وَقَدْ * كادَ المُلاءُ منَ الكتّان يشْتَعِلُ
وقد تَعَرّجْتُ لما أرَّكَتْ أَرِكاً * ذَاتَ الشّمالِ وعن أيْمانِنَا الرِّجلُ
على مُنادٍ دَعانا دَعْوَةً كشَفَتْ * عَنّا النُّعاسَ وفي أعناقِنا مَيَلُ
سمعتُها ورِعانُ الطَّوْدِ مُعْرِضَةٌ * مِنْ دُونَنا وكثيبُ الغَينة السَّهَلُ
فقُلتُ للركبِ لما أنْ عَلاَ بِهِمُ * مِنْ عنْ يمين الحُبَيّا نظرةٌ قَبَل :
ألمحَةٌ منْ سَنا بَرْقٍ رأى بصري * أَمْ وَجْهُ عاليَةَ اختالَتْ بِهِ الكِلَلُ
تُهْدِي لَنَا كلَّ ما كانَتْ عُلاوتُنَا * رِيحَ الخُزامي جرى فيها النّدَى الخَضِل
وقَدْ أًبِيتُ إذا ما شِئْتُ بَاتَ مَعي * على الفِراشِ الضّجيعُ الأغْيدُ الرَّتِلُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 290
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٩٠