يُنضي الهِجَانَ التي كانت تكون بِهِ * عِرْضَنَةٌ وهِبابٌ حِينَ تَرْتَحِلُ
حَتى تَرَى الحُرّةَ الوَجْنَاءَ لاغِبةً * والأرحبيَّ الذي في خَطوه خَطَلُ
خُوصاً تُديرُ عُيوناً ماؤها سَرِبٌ * على الخدود إذا ما اغروْرَقَ المُقَل
لَواغِبَ الطَّرفِ مَنقوباً محاجرُها * كَأَنّها قُلُبٌ عادِيّةٌ مُكُلُ
يمشين رَهْواً فلا الأعْجَازُ خاذلةً * ولا الصّدورُ على الأعجازِ تتّكِلُ
فَهُنّ معترَضاتٌ والحصى رَمِضٌ * والرّيحُ ساكنةٌ والظِّلُّ مُعْتَدِلُ
يَتبَعْنَ ساميَةَ العَيْنَينِ تَحْسَبُها * مَجْنُونَةً أَوْ تَرَى ما لا تَرَى الإِبل
لَما وَرَدْنَ نبيّاً واستَتَبّ بنا * مُسحَنفِرٌ كخطوطِ السَّيح مُنسحِل
جمهرة أشعار العرب — صفحة 289
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٨٩