وَلاَ يَزَالُ بِوَادِيهِ أَخو ثِقَةٍ * مُطرَّحُ اللحمِ والدِّرْسانِ مأكول
إنّ الرّسولَ لَنُورٌ يُسْتضَاءُ بهِ * وَصَارِمٌ من سيوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ
في عُصْبةٍ من قَريشٍ قال قائلُهم * بِبَطْنِ مكّة لما أسلموا : زُولوا
زَالوا فما زال أنكاسٌ ولا كُشُفٌ * عِنْدَ اللّقاءِ ولا مِيلٌ مَعازيل
شُمُّ العَرانين أبْطالٌ لَبوسُهمُ * من نَسْجِ داودَ في الهَيْجا سَرَابِيل
بِيضٌ سَوابغُ قدْ شُكّتْ لها حَلَقٌ * كأنّها حَلَقُ القَفعاءِ مَجْدول
لاَ يَفْرَحُونَ إذا نَالَتْ رِمَاحُهُمُ * قَوْماً وَلَيْسوا مَجَازيعاً إذا نِيلوا
يَمْشُونَ مَشْيَ الجِمَال الزُّهر يعصِمهم * ضَربٌ إذا عَردّ السُّودُ التّنابِيل
لا يَقَعُ الطّعْنُ إلاّ في نُحُورِهِمُ * وما لَهُمْ عنْ حِياضِ المَوْتِ تَهْلِيل
جمهرة أشعار العرب — صفحة 287
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٨٧