أُنْبِئْتُ أنّ رسولَ اللَّهِ أَوْعَدَني * والعَفْوُ عِنْدَ رَسولِ اللَّهِ مأمولُ
مَهْلاً ! هداك اللَّه الذي أَعْطَاكَ نافلةَ ال * قُرْآن فيها مَوَاعِيظٌ وَتَفْصيل
لا تأخُذَنّي بأقْوَالِ الوُشاةِ وَلم * أُذْنِبْ وإن كَثُرَتْ فيّ الأقَاوِيلُ
لَقَدْ أَقُومُ مَقَاماً لَوْ يَقُومُ بِهِ * أَرَى وَأَسْمَعُ ما لَوْ يَسْمَعُ الفِيلُ
لَظَلّ يُرْعَدُ إلاّ أنْ يَكُونَ لَهُ * مِنَ النّبيّ بإذنِ اللَّهِ تَنْويل
حَتّى وَضَعْتُ يمين لا أُنازِعُهُ * في كَفّ ذي نَقماتٍ قِيلُهُ القِيلُ
وَلَهْوَ أهيبُ عِنْدي إذ أُكلّمُه * وَقِيلَ : إنّك مَنْسُوبٌ وَمَسْؤول
يَغْدو فَيَلحَمُ ضِرْغامَيْنِ عيشهما * لَحْمٌ مِنَ القَوْمِ مَعفور خَرَاديل
إذا يُساوِرُ قِرْناً لا يَحِلُّ لَهُ * أن يتْرُكَ القِرْنَ إلاّ وَهُوَ مَفلول
مِنْهُ تَظَلّ حَميرُ الوَحشِ ضَامِزَةً * ولاَ تُمَشَّى بِواديهِ الأراجِيل
جمهرة أشعار العرب — صفحة 286
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٨٦