يَوْماً تظلّ حِدابُ الأرْضِ تَرْفعُها * مِنَ اللّوامِعِ تخلِيطٌ وَتزْييل
كأنّ أوبَ ذِراعَيْها إذا عَرِقَتْ * وَقَدْ تَلَفّعَ بالقُورِ العَسَاقِيلُ
شَدَّ النهارِ ذراعا عيطَلٍ نَصَفٍ * قامت فجاوبَها نُكْدٌ مَثَاكِيلُ
نَوّاحةٍ رِخْوةِ الضَّبْعينِ ليس لَها * لما نَعَى بَكْرَها النّاعون معقول
تَفري اللَّبانَ بِكَفّيها ومِدرعُها * مُشَقَّقٌ عن تَراقِيها رَعابيل
يَسْعَى الوُشاةُ بِجَنْبَيْها وَقَوْلُهُمُ : * إنّك يا ابنَ أبي سلمى لَمَقْتُول
وقالَ كلّ خليلٍ كُنْتُ آمُله : * لا ألهينّكَ إنّي عنكَ مَشْغُولُ
فقلتُ : خَلّوا سَبيلي لا أبا لَكُمُ * فكلّ ما قدّرَ الرّحمنُ مفعولُ
كلُّ ابنِ أُنثى وإن طالتْ سَلامَتُه * يَوْماً على آلةٍ حَدْباءَ مَحمولُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 285
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٨٥