فَمَا تَدُوم على حَالٍ تَكُونُ بها * كما تَلَوّنُ في أثْوابِها الغُولُ
وَلاَ تَمَسّكُ بالعَهد الذي زَعَمَتْ * إلاّ كما يَمسِكُ الماءَ الغَرَابِيلُ
فَلا يغُرّنْكَ مَا مَنّتْ وما وَعَدَتْ * إنّ الأمَانيَّ والأحْلامَ تَضْليلُ
كانتْ مَواعِيدُ عرقوبٍ لها مَثَلاً * وما مَواعِيدُها إلاّ الأباطيل
أَرْجو وآمُلُ أنْ تَدْنُو مَوَدّتُها * وما إخالُ لدينا منكِ تَنْوِيلُ
أَمْسَتْ سُعادُ بِأْرضٍ لا يُبَلِّغُها * إلاّ العِتاقُ النّجيباتُ المراسِيلُ
وَلَنْ يُبَلّغَها إلاّ عُذافِرَةٌ * لها على الأينِ إرْقالٌ وتَبْغِيل
تَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرِدٍ لَهِقٍ * إذا تَوقّدَتِ الحُزَّانُ والمِيلُ
ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فعْمٌ مُقَيَّدُها * في خَلْقِها عن بَناتِ الفَحْل تفضِل
غَلباءُ وجْناءُ عُلكومٌ مُذكَّرَةٌ * في دَفّها سَعَةٌ قُدّامُها مِيلُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 283
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٨٣