أبو زبيد الطائي
الخفيف
إنّ طُولَ الحياةِ غَيْرُ سُعودِ * وَضَلالٌ تأميلُ طُولِ الخلودِ
عُلِّلَ المَرْءُ بِالرّجاءِ وَيُضْحي * غَرَضاً للمَنُونِ نَصْبَ العُودِ
كلَّ يَوْمٍ تَرْمِيهِ مِنْهَا بِسَهْمٍ * فَمُصِيبٌ أَوْ صَافَ غَيْرَ بَعِيدِ
كُلَّ ميتٍ قد اغْتَفَرْتُ فَلا أَج * زعُ مِنْ والدٍ وَلا مَوْلودِ
غَيْرَ أَنّ الجُلاَحَ هَدّ جَنَاحي * يَوْمَ فَارَقْتُهُ بِأَعْلى الصّعيد
في ضَرِيحٍ عَلَيْهِ عِبْءٌ ثَقِيلٌ * مِنْ تُرَابٍ وَجَنْدَلٍ مَنْضُود
عَنْ يَمينِ الطّريقِ عِنْدَ صَدَى حَرّ * ان يدعو بالوَيل غَيْرَ مَعُود
صَادياً يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغاثٍ * وَلَقَدْ كَانَ عَصْرَة المَنْجُود
رُبّ مُسْتَلْحِمٍ عَلَيْهِ ظِلالُ ال * موتِ لَهْفَانَ جَاهِدٍ مَجْهُود