تَأْبَى بِدِرَّتها إذا ما اسْتُغْضِبَتْ * إلاّ الحَمِيمَ فإنّهُ يَتَبَضّعُ
مُتَفَلِّقٌ أَنْسَاؤُهَا عَنْ قَانئٍ * كَالقُرْطِ صاوٍ غُبْرُهُ لاَ يُرْضَعُ
بَيْنَا تُعَانِقُهُ الكُمَاةُ وَرَوْغُهُ * يَوْماً أُتِيحَ لَهُ جَريءٌ سَلْفَعُ
يَعْدوُ بِهش عَوْجُ اللَّبانِ كَأَنّهُ * صَدَعٌ سَلِيمٌ عَطْفُهُ لا يَظْلَعُ
فَتَنَازَلا وَتَواقَفَتْ خَيْلاَهُما * وَكِلاَهُمَا بَطَلُ اللّقاءِ مُخَدَّعُ
يَتَحَامَيَانِ المَجْدَ كُلٌّ وَاثِقٌ * بِبَلاَئِهِ فَاليَوْمُ يَوْمٌ أَشْنَعُ
فَكِلاَهُمَا مُتَوشَّحٌ ذَا رَوْنَقٍ * عَضْباً إذَا مَسَّ الأيَابِسَ يَقْطَعُ
وَكِلاهُمَا في كَفّهِ يَزَنَيّةٌ * فِيهَا سِنَانٌ كَالمَنَارَةِ أَصْلَعُ
وعليهما ماذيتان قضاهما * داود ، أو صنع السوابغ تبع
جمهرة أشعار العرب — صفحة 247
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٤٧