يَنْهَشْنَهُ ويَذُودُهُنّ وَيَحْتَمي * عَبْلُ الشَّوَى بِالطُّرَّتَينِ مُوَلَّعُ
حَتّى إذا ارْتَدّتْ وَأَقْصَدَ عُصْبَةً * مِنْهَا وَقَامَ سَوِيدُها يَتَصَرَّعُ
فَرَمَى لِيُنْقِذَ فَذَّهَا فَأَصَابَهُ * سَهْمٌ فَأَنْفَذَ طُرّتَيْهِ المَنْزَعُ
فَكَبا كَمَا يَكْبُو فَنِيقٌ تَارِزٌ * بِالخَبْتِ إلاّ أنّهُ هُوَ أَبْرَعُ
وَالدَّهْرُ لاَ يَبْقَى على حَدَثَانِهِ * مُسْتَشْعِرٌ حَلَقَ الحَدِيدِ مُقَنَّعُ
حَمِيَتْ عَلَيْهِ الدِّرْعُ حَتّى وَجْهُهُ * مِنْ حَرِّهَا يَوْمَ الكَرِيهَةِ أَسْفَعُ
تَعْدُو بِهِ خَوْصَاءُ يَقْصِمُ جَرْيُها * حَلَقَ الرِّحالَةِ فَهِيَ رِخْوٌ تَمْزَعُ
قُصِرَ الصَّبُوحُ لَهَا فَشُرِّجَ لَحْمُها * بِالنَّيِّ فَهِيَ تَثُوخُ فِيهَا الإِصْبَعُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 246
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٤٦