فَأَبَدّهُنّ حُتُوفَهُنّ فَظالِعٌ * بِذَمَائِهِ أَوْ سَاقِطٌ مُتَجَعْجِعُ
يَعْثُرْنَ في عَلَقِ النَّجِيعِ كَأنّمَا * كُسِيَتْ بُرُودَ بَني يَزِيدَ الأذْرُعُ
وَالدَّهْرُ لاَ يَبْقى عَلَى حَدَثَانِهِ * شَبَبٌ أَفَزَّتْهُ الكِلاَبُ مُرَوَّعُ
شَعَفَ الضّرَاءُ الدّاجِنَاتُ فُؤَادَهُ * فَإذَا يَرَى الصّبْحَ المُصَدَّقَ يَفْزَعُ
يَرْمِي بِعَيْنَيْهِ الغُيُوبَ وَطَرْفُهُ * مُغْضٍ يُصَدِّقُ طَرْفُهُ مَا يَسْمَعُ
وَيَلُوذُ بِالأرْطَى إذَا مَا شَفَّهُ * قَطْرٌ وَرَاحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ
فَغَدَا يُشَرِّقُ مَتْنَهُ فَبَدَا لَهُ * أُولى سَوابِقِهَا قَرِيباً تُوزَعُ
فانْصَاعَ مِنْ حَذَرٍ فَسَدّ فُرُوجَهُ * غُضْفٌ ضَوارٍ وَافِيَانِ وَأَجْدَعُ
فَنَحَا لَهَا بِمُذَلَّقَيْنِ كَأنّما * بِهمَا مِنَ النُّضْجِ المُجَزَّعِ أَيْدَعُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 245
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٤٥