أي متهدم . وقال أعشى قيس واسمه ميمون بن قيس : المتقارب
نحرتُ لهم مَوهِناً ناقَتي * وعامِرُنا مُدلهِمٌّ غَطِشْ
يعني : وقد هدأت العيون وغطش مظلم كقوله تعالى : " وأغطش ليلها " وقال الأعشى : الخفيف :
فَرعُ نَبعٍ يَهتَزّ في غُصُنِ المَجْ * دِ غزيرُ النّدى شَديِدُ المِحَالِ
المحال : القوة كقوله تعالى : " وهو شديد المحال " وقال الأعشى أيضاً : البسيط
تَقولُ بنيّ وقد قَرّبتُ مُرتَحِلاً : * يا رَبّ جَنّبْ أبي الأوصابَ والوَجَعا
علَيكِ مثلُ الذي صَلّيتِ فاغتَمضي * نَوماً فإنّ لجَنبِ الحَيّ مُضطجعَا
الصلاة ههنا الدعاء قال تعالى : " وصل عليهم إن صلاتك سكنٌ لهم " . وقال الأعشى أيضاً الوافر
أَتَذكُرُ بَعدَ أُمّتِكَ النَّوارَا * وقد قُنّعتَ من شَيبٍ عِذارَا
وأتاني صاحبٌ ذو حَاجَةٍ * واجبُ الحَقّ قريبٌ رَحِمُهْ
الرحم : القرابة وهو قوله تعالى : " وأقرب رحماً " . وقال الأعشى : المتقارب
وبَيضاءَ كالنهِّيِ مَوضونَة * لها قَوْنَسٌ مثلُ جيبِ البَدنْ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 15
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٥