تَذَكّرْتُ الصِّبا واشْتَقْتُ لمّا * رَأَيتُ حُمُولَها أُصُلاً حُدِينَا
وَأَعرَضتِ اليَمَامَةُ واشْمَخَرّتْ * كَأَسيافٍ بِأَيدي مُصلِتينَا
فَمَا وَجَدَتْ كَوَجدي أُمُّ سَقبٍ * أَضلَّتْهُ فَرَجَّعَتِ الحَنينَا
جَنِينَا
أَبا هِندٍ فَلا تَعْجَلْ عَلَينا * وَأَنْظِرْنا نُخَبّرْكَ اليَقينَا
بِأَنّا نُورِدُ الرّاياتِ بِيضاً * ونُصْدِرُهنّ حُمراً قَد رَوِينَا
فإنَّ الضِّغنَ بَعْدَ الضّغنِ يَفْشُو * عَلَيْكَ وَيُخرجُ الدَّاءَ الدَّفينَا
وَأَيَّامٍ لَنَا غُرٍ طِوالٍ * عَصَينا المَلْكَ فيها أَنْ نَدينَا
وَسَيِّدِ مَعْشرٍ قَدْ تَوّجُوهُ * بتاجِ المُلكِ يَحمي المُحجَرِينَا
تَرَكنا الخَيلَ عاكِفَةً عَليْهِ * مُقَلَّدَةً أَعِنّتَها صُفُونَا
وَقَدْ هَرّتْ كِلابُ الحَيّ مِنّا * وَشَذَّبْنا قَتَادَةَ مَنْ يَليِنَا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 141
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٤١