قِفي قَبْلَ التّفَرّقِ يا ظَعيناً * نُخَبّركِ اليَقينَ وَتُخْبِرِينَا
بِيَوْمِ كَرِيهَةٍ ضرْباً وَطَعْنَاً * أَقَرَّ بِهِ مَوالِيكِ العُيُونَا
قِفي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثتِ صَرْماً * لوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأمِينَا
أَفي لَيْلٍ يُعاتِبُني أَبُوها * وَإخْوَتُهَا وهُمْ لي ظَالِمُونَا
تُرِيكَ إذا دَخَلَتَ على خَلاَءٍ * وَقَدْ أَمِنَتْ عُيُونَ الكاشِحينَا
ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بِكْرٍ * تَرَبَّعَتِ الأَجَارِعَ والمُتُونَا
وَثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العاجِ رَخْصاً * حَصَاناً من أَكُفّ اللامِسِينَا
وَنَحْراً مِثْلَ ضوْءِ البَدْرِ وَافَى * بِأَتمامٍ أَنَاساً مُدْلَجينَا
وَمَتَنَيْ لَدْنَةٍ طَالَتْ وَنَالَتْ * رَوادِفُهَا تَنُوءُ بِمَا يَليِنَا
وَمَأْكَمَةً يَضيقُ البابُ عَنْهَا * وَكَشْحاً قد جُنِنْت بِهِ جُنُونَا
وسَالِفَتَيْ رُخامٍ أَوْ بِلَنْطٍ * يَرِنُّ خَشَاشُ حَلْيِهِما رَنينَا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 140
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٤٠