تَأْوي إلى الأطنَابِ كلُّ رَذّيةٍ * مِثْلِ البَليّةِ قَالِصٍ أَهْدَامُهَا
وَيُكَلَّلُونَ إذا الرياحُ تَنَاوَحَتْ * خُلُجاً تُمَدّ شَوَارِعاً أَيْتَامُهَا
إنَّا إذا التْقَتِ المَجَامِعُ لَمْ يَزَلْ * مِنّا لِزَازُ عَظِيمةٍ جَشّامُهَا
وَمُقَسِّمٌ يُعْطي العَشيرةَ حَقَّها * وَمُغَذْمِرٌ لِحُقُوقِها هَضَّامُهَا
فَضلاً وذو كَرَمٍ يُعِينُ على النّدى * سَمْحٌ كَسُوبُ رَغائبٍ غَنّامُهَا
مِنْ مَعشَرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آباؤُهُمْ * ولِكُلّ قَوْمٍ سُنّةٌ وَإمَامُهَا
إنْ يَفْزَعُوا تُلْقَ المَغَافِرُ عِنْدَهُم * والسِّنُّ تَلْمَعُ كَالكَواكبِ لاَمُهَا
لا يَطبَعُونَ ولا يَبُورُ فِعَالُهُمْ * إذْ لاَ تَميلُ معَ الهَوَى أَحْلاَمُهَا
فَبَنَوْا لَنا بَيتاً رَفيعاً سَمْكُهُ * فَسَمَا إلَيهِ كَهْلُها وغُلامُهَا
فاقنَعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيكُ فإنّما * قَسَمَ الخَلاَئِقَ بَيْنَنا عَلاّمُهَا
وإذا الأمانَةُ قُسّمتْ في مَعْشَرٍ * أَوْفَى بِأَعْظَمِ حَظِّنا قَسَّامُهَا
فهم السعاة ، إذا العشيرة أفظعت * وهم فوراسها ، وهم حكامها
جمهرة أشعار العرب — صفحة 137
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٣٧